تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
هذا ، وتقدمت في الفصول الأخرى وتأتي ، أحاديث تدل على استمرار دولتهم عليهم السّلام وأنه لا ظلم بعدها ، ولا دولة بعدها . الملاحظة الخامسة : أنه عليه السّلام يملك عدد سني أهل الكهف 309 سنين ، وهو المرجح عندنا لصحة سند بعض أحاديثه ووجود قرائن تؤيده . ففي تفسير العياشي : 2 / 326 ، عن جابر بن يزيد الجعفي : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : واللّه ليملكن رجل منا أهل البيت الأرض بعد موته ثلاثمائة سنة ويزداد تسعا ، قال : قلت : فمتى ذلك ؟ قال : بعد موت القائم ، قال : قلت : وكم يقوم القائم في عالمه حتى يموت ؟ قال : تسع عشرة سنة من يوم قيامة إلى يوم موته ) . والنعماني / 331 ، أوله ، عن ابن عقدة ، عن جابر الجعفي عن الإمام الصادق عليه السّلام ، ومثله الإختصاص / 257 ، بتفاوت يسير ، وغيبة الطوسي / 286 ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، ونحوه في مختصر البصائر / 49 . وفي مختصر البصائر / 18 و 106 ، عن بريدة الأسلمي : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : كيف أنت إذا استيأست أمتي من المهدي فيأتيها مثل قرن الشمس ، يستبشر به أهل السماء وأهل الأرض ! فقلت : يا رسول اللّه بعد الموت ؟ فقال : واللّه إن بعد الموت هدى وإيمانا ونورا ! قلت : يا رسول اللّه أي العمرين أطول ؟ قال الآخر بالضعف ) . ومثله دلائل الإمامة / 250 ، وعنه الإيقاظ / 282 . أقول : تصور المجلسي رحمه اللّه أن سؤال بريدة عن ظهور المهدي عليه السّلام بعد الموت أي موت الناس لا المهدي عليه السّلام ، كما فسره في تنقيح المقال : 3 / 264 ، بموت المهدي عليه السّلام بعد ظهوره وفتحه العالم ، ثم رجعته إلى الدنيا ثانية . لكن كلا التفسيرين بعيد ، والأقوى تفسيره بأنه يقصد بالموت غيبة المهدي عليه السّلام سماها موتا مجازا ، كما ورد في غيبة الطوسي / 282 ، عن أبي سعيد الخراساني قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : المهدي والقائم واحد ؟ فقال : نعم . فقلت : لأي شئ سمي المهدي ؟ قال : لأنه يهدى إلى كل أمر خفي ، وسمي القائم لأنه يقوم بعد ما يموت ، إنه يقوم بأمر عظيم . وفي / 260 : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام لأي شئ سمي القائم ؟ قال : لأنه يقوم بعد ما يموت ، إنه يقوم بأمر عظيم ، يقوم بأمر اللّه سبحانه . وقال الطوسي رحمه اللّه : فالوجه في
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 281 | الشيخ علي الكوراني العاملي