تدعي وقوع الهرج أي القتل والظلم بعده عليه السّلام !
عظمة الملك الذي يعطيه اللّه لوليه المهدي عليه السّلام
تواترت الأحاديث عند الجميع أن الإمام المهدي عليه السّلام يملك مشارق الأرض ومغاربها ويملؤها قسطا وعدلا ، وهو أمر لا سابقة له في تاريخ الأنبياء وأوصيائهم ! وقد تقدم من غيبة الطوسي / 283 ، وغيره ، قول الإمام الباقر عليه السّلام : إن القائم ليملك ثلاثمائة وتسع سنين كما لبث أصحاب الكهف في كهفهم ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، ويفتح اللّه عليه شرق الأرض وغربها . . . يدعو الشمس والقمر فيجيبانه ، وتطوى له الأرض ، فيوحي اللّه إليه فيعمل بأمر اللّه ) .
وفي الخصال / 248 : ( عن رجل عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن اللّه تبارك وتعالى لم يبعث الأنبياء ملوكا في الأرض إلا أربعة بعد نوح : ذو القرنين واسمه عياش ، وداود ، وسليمان ، ويوسف عليهم السّلام . فأما عياش فملك ما بين المشرق والمغرب ، وأما داود فملك ما بين الشامات إلى بلاد إصطخر ، وكذلك كان ملك سليمان ، وأما يوسف فملك مصر وبراريها ، لم يجاوزها إلى غيرها .
قال مصنف هذا الكتاب رضي اللّه عنه : جاء هذا الخبر هكذا ، والصحيح الذي أعتقده في ذي القرنين أنه لم يكن نبيا وإنما كان عبدا صالحا أحب اللّه فأحبه اللّه ونصح للّه فنصحه اللّه ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وفيكم مثله ، وذو القرنين ملك مبعوث وليس برسول ولا نبي كما كان طالوت قال اللّه عز وجل :
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً ،
وقد يجوز أن يذكر في جملة الأنبياء من ليس بنبي كما يجوز أن يذكر في جملة الملائكة من ليس بملك ، قال اللّه عز وجل ثناؤه :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ )
. والعياشي : 2 / 340 ، والبحار : 12 / 181 ، و : 14 / 70 .
وفي النعماني / 240 ، عن سالم الأشل قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام يقول : نظر موسى بن عمران في السفر الأول إلى ما يعطى قائم آل محمد