تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وفسرها الحر العاملي رحمه اللّه في الإيقاظ / 337 ، فقال : ( الظاهر أن قوله : ثلاثمائة سنة : ظرف للموت ، بمعنى أنه يملك بعد مضي موته ثلاثمائة سنة ، وليس بصريح في أنه يملك بعدها بغير فصل بل إذا خرج بعد ذلك بألف سنة صدقت البعدية المذكورة ، والحكمة في عدم ذكر الفاصلة لا تخفى . وقوله : يزداد تسعا : يحتمل أن يراد بها الزيادة في مدة موته ، وأن يراد بها مدة ملكه لأنها زيادة على عمره الأول ، ويحتمل أن يكون مجموع الثلاثمائة والتسعة مدة ملكه كما لا يخفى ، وقوله : بعد القائم : يمكن أن يراد به بعد غيبته أو خروجه ، ويمكن أن يقرأ بعد بضم العين فعلا ماضيا ، والقائم الثاني يحتمل المهدي المذكور أولا على بعض الوجوه . وقوله ثم يخرج المنتصر : لا يلزم كونه بعد القائم ، بل يحتمل الحمل على أنه عطف على قوله : ليملكن ، ولا يبعد أن يكون المراد بالمنتصر الحسين وبالسفاح أمير المؤمنين ) . انتهى . وعلق عليها في إثبات الهداة : 3 / 557 بقوله : قد مر ما يعارض هذا ظاهرا ، ولعل ما نقص عن هذا يكون بعد استيلائه على الأرض كلها ، ولا منافاة في إطلاقهما ، وقد مر أن كل سنة تكون بمقدار عشر سنين . واللّه تعالى أعلم ) . أقول : الاحتمالات التي ذكرها رحمه اللّه بعيدة ، والظاهر أن المقصود حكم الإمام نفسه بعدد سني أهل الكهف وليس شخصا بعده ، وأصل الإشكال من عبارة : ( قلت : متى يكون ذلك ؟ قال : بعد القائم عليه السّلام . قلت : وكم يقوم القائم في عالمه ؟ قال : تسع عشرة سنة ) فقد يكون فيها سقط وأصلها ( بعد غيبة القائم ) ، كما أن سؤاله الثاني : وكم يقوم القائم في عالمه ؟ غير مفهوم . ويظهر أنه اختلط على الراوي مرحلة ما بعد الإمام عليه السّلام بمرحلة الرجعة التي هي بعده أيضا . ولا نطيل في بحث مفردات هذه الرواية ، وأوجه التعارض بين الروايات ، بل نؤكد على قاعدة رد المتشابه منها والمضطرب إلى المحكم المبيّن ، وهو أن دولة أهل البيت عليهم السّلام تمتد طويلا وليس بعدها دولة ، فلا ظلم في الأرض بعد ظهور الإمام المهدي عليه السّلام . وكما رددنا مقولات كعب وزعمه أن الإمام المهدي عليه السّلام يقتل ولا يحقق غرضه ، يجب أن نرد كل رواية