9 - وجاء النبي صلى اللّه عليه وآله إلى بيت عمر ولعلها المرة الوحيدة !
حلية الأولياء : 5 / 119 ، بسنده عن أبي مسلم الخولاني ، عن أبي عبيدة بن الجراح ، عن عمر بن الخطاب قال : أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بلحيتي وأنا أعرف الحزن في وجهه فقال : إنا للّه وإنا اليه راجعون ! أتاني جبريل آنفا فقال لي : إنا للّه وإنا اليه راجعون ! فقلت : أجل إنا للّه وإنا إليه راجعون ، فممّ ذاك يا جبريل ؟ فقال : إن أمتك مفتتنة بعدك بقليل من دهر غير كثير ! فقلت : فتنة كفر أو فتنة ضلالة ؟ فقال : كلّ سيكون ! فقلت : ومن أين وأنا تارك فيهم كتاب اللّه ؟ ! قال : فبكتاب اللّه يفتنون وذلك من قبل أمرائهم وقرائهم ! يمنع الناس الأمراء الحقوق فيظلمون حقوقهم ولا يعطونها ، فيقتتلون ويفتتنون . ويتّبع القراء أهواء الأمراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ! فقلت : كيف يسلم من سلم منهم ؟ قال : بالكف والصبر ، إن أعطوا الذي لهم أخذوه وإن منعوه تركوه ) . وكنز الفوائد / 61 ، بنحوه . وفي الدر المنثور : 3 / 155 : وأخرج الحكيم الترمذي عن عمر بن الخطاب قال : أتاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأنا أعرف الحزن في وجهه فأخذ بلحيتي فقال . . . الخ . ورواه في الجليس الصالح / 599 ، والمعرفة والتاريخ / 580 . ويظهر أن النبي صلى اللّه عليه وآله أتاه إلى بيته ، ولم نجد حالة ثانية أنه صلّى اللّه عليه وآله جاء إلى بيت عمر .
10 - سبب ابتلاء الأمة بهؤلاء الأئمة المضلين
سببه أن الأمة اختارت ذلك عن سبق قصد وإصرار ، عندما رفضت أعظم عرض قدمه نبيّ لأمته ! فقد أحضرهم النبي صلى اللّه عليه وآله في مرض وفاته ، وعرض عليهم أن يكتب لهم عهدا يؤمّنهم من الضلال إلى يوم القيامة ويجعلهم سادة العالم ، وهو عرض فريد في تاريخ النبوات ! فأحسّت قريش أنه يريد أن يجعل ولاية علي والعترة عليهم السّلام رسميا بعهد مكتوب ويأخذ منهم إقرارا والتزاما بالإطاعة . فقام عمر وواجه النبي صلى اللّه عليه وآله قائلا لا حاجة لنا بعهدك ، كتاب اللّه يكفينا ! وصاح الطلقاء القرشيون مؤيدين لعمر : القول ما قال عمر ، القول ما قال عمر ! حسبنا كتاب اللّه لا تقربوا له شيئا ولا يكتب شيئا !