لا تأخذنا في اللّه لومة لائم ، وعلى أن ننصره إذا قدم علينا يثرب فنمنعه ما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأهلنا ولنا الجنة ، ومن وفى وفى اللّه له الجنة بما بايع عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ومن نكث فإنّما ينكث على نفسه ! فلم يكلمه أبو هريرة بشئ ، فكتب فلان إلى عثمان بالمدينة أن عبادة بن الصامت قد أفسد عليّ الشام ، فإما أن يكف عنا عبادة بن الصامت وإما أن أخلي بينه وبين الشام . فكتب عثمان إلى فلان أدخله إلى داره من المدينة فبعث به فلان حتى قدم المدينة فدخل على عثمان الدار وليس فيها إلا رجل من السابقين بعينه ، ومن التابعين الذين أدركوا القوم متوافرين ، فلم يهم عثمان به إلا وهو قاعد في جانب الدار فالتفت إليه فقال : ما لنا ولك يا عبادة ؟ فقام عبادة قائما وانتصب لهم في الدار فقال : إني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أبا القاسم يقول :
سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون ، فلا طاعة لمن عصى اللّه فلا تضلوا بربكم ، فوالذي نفس عبادة بيده إن فلانا لمن أولئك ! فما راجعه عثمان بحرف ) ! ومسند الشاميين : 2 / 282 ، عن عبد اللّه بن عمرو مختصرا ، وصحيحة الألباني : 2 / 138 ، وسير الذهبي : 2 / 9 ، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة ، قال : كتب معاوية إلى عثمان :
إن عبادة بن الصامت قد أفسد عليّ الشام وأهله ، فإما أن تكفه إليك وإما أن أخلّي بينه وبين الشام . فكتب إليه أن رحّل عبادة حتى ترجعه إلى داره بالمدينة . قال : فدخل على عثمان فلم يفاجأه إلّا به وهو معه في الدار ، فالتفت إليه فقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول :
سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون . . . فلا طاعة لمن عصى ولا تضلوا بربكم ) .
هذا ، وقد بحثنا مواجهة عبادة رحمه اللّه لمعاوية وعثمان في ( جواهر التاريخ / ج 2 ) .
7 - نصّ النبي صلى اللّه عليه وآله على أن الأئمة المضلين من صحابته !
عبد الرزاق : 11 / 345 ، عن جابر أن النبي صلى اللّه عليه وآله قال لكعب بن عجرة : أعاذك اللّه يا كعب بن عجرة من إمارة السفهاء ، قال : وما إمارة السفهاء ؟ قال : أمراء يكونون بعدي لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي ، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم