تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فإن أدركتموهم فصلوا صلاتكم لوقتها ، يدل على أن وقتهم قريب من وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله . أما رواية ابن أبي شيبة : 8 / 698 ، فتدل على أنهم يكونون عند ظهور المهدي عليه السّلام ( في آخر هذا الزمان قراء فسقة . . ) ومثله تاريخ بخاري : 4 / 330 ، والزهد لابن عاصم : 1 / 212 . وفي الدر المنثور : 6 / 53 : ( وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : حج النبي صلى اللّه عليه وآله حجة الوداع ثم أخذ بحلقة باب الكعبة فقال : أيها الناس ألا أخبركم بأشراط الساعة ؟ فقام إليه سلمان فقال : أخبرنا فداك أبي وأمي يا رسول اللّه . قال : إن من أشراط الساعة إضاعة الصلاة والميل مع الهوى وتعظيم رب المال . فقال سلمان : ويكون هذا يا رسول اللّه ؟ قال : نعم والذي نفس محمد بيده ، فعند ذلك يا سلمان تكون الزكاة مغرما والفىء مغنما ، ويصدق الكاذب ويكذب الصادق ، ويؤتمن الخائن ويخون الأمين ، ويتكلم الرويبضة . قال : وما الرويبضة : قال يتكلم في الناس من لم يتكلم وينكر الحق تسعة أعشارهم ، ويذهب الإسلام فلا يبقى إلا اسمه ويذهب القرآن فلا يبقى الا رسمه ، وتحلى المصاحف بالذهب ، وتتسمن ذكور أمتي وتكون المشورة للإماء ! ويخطب على المنابر الصبيان وتكون المخاطبة للنساء ! فعند ذلك تزخرف المساجد كما تزخرف الكنائس والبيع ، وتطوّل المنائر وتكثر الصفوف مع قلوب متباغضة وألسن مختلفة وأهواء جمة ! قال سلمان : ويكون ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : نعم والذي نفس محمد بيده ، عند ذلك يا سلمان يكون المؤمن فيهم أذل من الأمة ، يذوب قلبه في جوفه كما يذوب الملح في الماء ، مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره ، ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية البكر فعند ذلك يا سلمان يكون أمراء فسقة ووزراء فجرة وأمناء خونة ، يضيعون الصلوات ويتبعون الشهوات ، فإن أدركتموهم فصلوا صلاتكم لوقتها . عند ذلك يا سلمان يجئ سبي من المشرق وسبي من المغرب جثاؤهم جثاء الناس وقلوبهم قلوب الشياطين ، لا يرحمون صغيرا ولا يوقرون كبيرا . عند ذلك يا سلمان يحج الناس إلى هذا البيت الحرام ، تحج