تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ملوكهم لهوا وتنزها وأغنياؤهم للتجارة ومساكينهم للمسألة وقراؤهم رياء وسمعة ! قال : ويكون ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : نعم والذي نفسي بيده ، عند ذلك يا سلمان يفشو الكذب ويظهر الكوكب له الذنب ، وتشارك المرأة زوجها في التجارة ، وتتقارب الأسواق ! قال : وما تقاربها ؟ قال كسادها وقلة أرباحها . عند ذلك يا سلمان يبعث اللّه ريحا فيها حيات صفر فتلقط رؤساء العلماء لما رأوا المنكر فلم يغيروه ! قال : ويكون ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : نعم والذي بعث محمدا بالحق ) . وشبيهه في جامع الأخبار لتاج الدين الشعيري / 72 ، عن جابر ، وقد تضمن عددا من فقراته ، لكنه تحدث عما يجري على الأمة وليس فيه ذكر لأشراط الساعة . وعنه بحار الأنوار : 52 / 262 . أقول : رغم تصريح هذا الحديث وغيره بأن هذا الفساد في الحكام والعلماء سيكون عند اقتراب الساعة ، فإن عددا من أحاديثها نص أو تضمن قرائن على أن ذلك سيكون قريبا من عصر النبي صلى اللّه عليه وآله ! فلا بد أن يكون توقيتها بقيام الساعة من تحريف الرواة أو تكون الظاهرة متعددة بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وقرب قيام الساعة . وفي تاريخ دمشق : 36 / 282 : ( عن أنس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إن في جهنم رحى تطحن علماء السوء طحنا ) . و : 36 / 178 ، وميزان الإعتدال : 2 / 252 . وفي المستطرف : 1 / 51 : ( عن أنس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ويل لأمتي من علماء السوء يتخذون العلم تجارة يبيعونها لا أربح اللّه تجارتهم ) . وفيض القدير : 6 / 479 ، والفردوس : 4 / 398 وربيع الأبرار / 655 ، وكنز العمال : 10 / 205 . وفي فيض القدير : 1 / 183 ، أن النبي صلى اللّه عليه وآله سئل عن أشر الخلق على الإطلاق ، فأجاب : هم علماء السوء . وفي : 6 / 478 : ويل لأمتي من علماء السوء . وهي أحاديث مطلقة من حيث الزمان . وهي كثيرة جدا في مصادر الطرفين . أما مصادرنا ، فروت أحاديث صريحة في ذم علماء السوء ، وتفسير آيات ذمهم ، وهي تدل على أن زمنهم بعد النبي صلى اللّه عليه وآله إلى ظهور الإمام المهدي عليه السّلام . وهذه نماذج منها : في الكافي : 8 / 307 ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ومن الإسلام إلا اسمه ، يسمّون
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 167 | الشيخ علي الكوراني العاملي