تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي ، فإن أولئك قطاع طريق عبادي المريدين . وعن الإمام الباقر عليه السّلام في قول اللّه عز وجل :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ،
قال : هل رأيت شاعرا يتبعه أحد ؟ إنما هم قوم تفقهوا لغير الدين فضلوا وأضلوا ) . انتهى . وفي الإحتجاج : 2 / 262 ، وتفسير الإمام العسكري عليه السّلام في تحريف علماء السوء اليهود ومن هذه الأمة : ( فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم اللّه بالتقليد لفسقة فقهائهم ! فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه ، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم . فإن من ركب من القبايح والفواحش مراكب فسقة العامة فلا تقبلوا منا عنه شيئا ولا كرامة . . . ثم وصف عليه السّلام علماء السوء المحرّفين بقوله : ( وهم أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي عليه السّلام وأصحابه فإنهم يسلبونهم الأرواح والأموال وهؤلاء علماء السوء الناصبون المتشبهون بأنهم لنا موالون ولأعدائنا معادون ويدخلون الشك والشبهة على ضعفاء شيعتنا فيضلونهم ويمنعونهم عن قصد الحق المصيب . . . ثم قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : شرار علماء أمتنا المضلون عنا القاطعون للطرق إلينا المسمون أضدادنا بأسمائنا الملقبون أضدادنا بألقابنا ، يصلون عليهم وهم للعن مستحقون ، ويلعنونا ونحن بكرامات اللّه مغمورون ، وبصلوات اللّه وصلوات ملائكته المقربين علينا عن صلواتهم علينا مستغنون . ثم استشهد بقول علي عليه السّلام بأن شرار خلق اللّه العلماء إذا فسدوا ، المظهرون للأباطيل الكاتمون للحقايق ، وفيهم قال اللّه عز وجل :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ )
. وفي البصائر / 52 ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : ( قرأت في كتاب أبي : الأئمة في كتاب اللّه إمامان : إمام هدى وإمام ضلال ، فأما أئمة الهدى فيقدمون أمر اللّه قبل أمرهم وحكم اللّه قبل حكمهم ! وأما أئمة الضلال فإنهم يقدمون أمرهم قبل أمر اللّه وحكمهم قبل حكم اللّه اتباعا لأهوائهم وخلافا لما في الكتاب ) .