ثمرة السوط : طرفه من أسفله . وذباب السيف : طرفه الذي يضرب به ، والمقصود تفاقم الفتن من الشديد إلى الأشد . وفي القول المختصر / 70 : لا يخرج حتى تكون قبله فتنة تستحل فيها المحارم كلها ، ثم تأتيه الخلافة وهو قاعد في بيته وهو خير أهل الأرض ) .
وفي ملاحم ابن طاووس / 121 ، من كتاب الفتن للسليلي عن عبد اللّه بن عمر قال :
تكون فتنة يقال لها السبيطة قتلاها في النار ، فقلت : وهما مسلمان ؟ قال : وهما مسلمان ، قلت : وهما مسلمان ! قال : وهما مسلمان ، قلت : لم ؟ قال : لأنهم تغالبوا على أمر الدنيا ولم يتغالبوا على أمر اللّه ، فقلت قد كان ذلك ؟ قال : متى للّه أبوك ؟
فقلت فتنة عثمان ؟ قال : كلا والذي بعث محمدا بالحق حتى يدخل على العرب كلهم حجرها وحتى يأتي الرجل القبر فيقول يا ليتني كنت مكانك ! وحتى تملأ الأرض ظلما وجورا ! قلت ثم مه ؟ قال : ثم يبعث اللّه رجلا يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، يعيش بضع سنين ، فقلت : وما البضع ؟ قال : زعم أهل الكتاب أنه تسع أو سبع ) . وفي الجمع بين الصحيحين للحميدي : 3 / 203 ، عن أبي هريرة . والسبيطة : الطويلة ، وقد تكون من السباطة أي الكناسة ومرمى الأوساخ شبهت به لاجتماع الصفات السيئة فيها . وقد تكون السبيتة بالتاء ، من السبت بمعنى السكون ، وتوصف به الفتنة لاستقرارها ودوامها .
وفي الداني / 95 والسنن / 1042 ، عن قتادة قال : يجاء إلى المهدي وهو في بيته والناس في فتنة تهراق فيها الدماء فيقال له : قم علينا فيأبى ، حتى يخوّف القتل فإذا خوف بالقتل قام عليهم فلا يهراق في سببه محجمة دم ) ولم يرفعه . وعنه عقد الدرر / 63 وغيره . والمقصود بالتخويف بالقتل الوارد في هذا الحديث وغيره ، التخويف بانكشاف أمره عليه السّلام قرب مجىء جيش السفياني إلى مكة ، كما فسرته أحاديث أخرى ، لا أن الذين يريدونه للبيعة يخوفونه بالقتل .
* *
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 164
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٦٤