الفصل الخامس ذم حكام السوء وعلماء آخر الزمان
1 - علماء السوء أتباع الأئمة المضلين !
روى الجميع عن النبي صلى اللّه عليه وآله أحاديث عديدة في أن الأمة ستبتلى بحكام فاسدين يحكمون بالجور والطغيان ، وعلماء سوء يبررون لهم أعمالهم ! فأحاديثهم فرع من أحاديث الأئمة المضلين . وقد حاول بعضهم إبعاد وقتها عن الصحابة فجعلوها في آخر الزمان أو قرب قيام الساعة ! مع أن فيها ما ينص على أن زمنها بعد النبي صلى اللّه عليه وآله مباشرة ، وبعضها نص على استمرار ذلك البلاء حتى ظهور الإمام المهدي عليه السّلام !
والآيات والأحاديث في ذم علماء السوء ، وأئمتهم حكام الجور ، كثيرة ، عقد لها مؤلفوا الحديث أبوابا خاصة ، لكن غرضنا منها ما يرتبط بظهور الإمام عليه السّلام :
ففي مجمع الزوائد : 5 / 233 : ( عن معاذ بن جبل قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لا تقوم الساعة حتى يبعث اللّه أمراء كذبة ووزراء فجرة وأمناء خونة وقراء فسقة سمتهم سمة الرهبان وليس لهم رعية أو قال رعة فيلبسهم اللّه فتنة غبراء مظلمة يتهوكون فيها تهوك اليهود في الظلم . رواه البزار وفيه حبيب بن عمران كلاعي ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح ) . والقراء الفسقة : حملة القرآن من الرواة والعلماء . سمتهم : أي هيئتهم المعنوية الظاهرة مثل الرهبان . والرّعية : بمعنى ورع عن المحارم . يتهوكون فيها : أي يقعون في الفتنة ويتخبطون كاليهود . والتهوك مصطلح نبوي لمن تأثر باليهود من أصحابه . وتعبير : لا تقوم الساعة حتى . . . يدل على حتميته فقط ، ولا يدل على أنه سيكون قرب الساعة ! لكن قوله في الحديث الآتي :