تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
تقدم من أبي موسى ، ويزداد ما قلناه وضوحا بما رواه في تاريخ دمشق : 39 / 478 : ( عن زيد بن وهب قال : جاءنا كتاب من عثمان قرئ على الناس : السلام عليكم أما بعد فإن جيش ذي المروة نزلوا بنا فكان مما صالحناهم عليه أن يؤدي إلى كل ذي حق حقه فمن كان له قبلنا حق فليركب إليه ، فإن أبطأ أو تثاقل فليتصدق فإن اللّه يجزي المتصدقين ، فقال الناس : اللهم تصدقنا ، فلبثنا أربعين ليلة ثم جاءنا قتله فجزع الناس من ذلك . فخرجت إلى صاحب لي كنت أستريح إليه فقلت : قد صنع الناس ما ترى وفينا رهط من أصحاب محمد صلى اللّه عليه وآله فاذهب بنا إليهم ، فدخلنا على أبي موسى وهو أمير الكوفة فكان قوله نهيا عن الفتنة والأمر بالجلوس في البيوت ، فخرجنا فأتينا منزل حذيفة فلم نجده فأتينا المسجد فوجدناه مسندا ظهره إلى سارية ومعه رجل فقلت : إني أظن أن له حاجة فجلسنا دونهما ، فجاء رجل فجلس إليهما فقمنا فجلسنا إليه وهو عاض على إبهامه وهو يقول : أتتكم ترمى بالنشف ، ثم يليها أخرى ترمى بالرضف ، ثم المظلمة التي يصبح المرء فيها مهتديا ويمسي ضالا ، ويمسي مهتديا ويصبح ضالا ، والعاقل حيران بين ذلك لا يدري أضل أم اهتدى ؟ ألا إن لها دفعات ومثاعب ، فإن استطعت أن تموت أو تكون في وقفاتها فافعل ! فقال الرجل الذي جلس إليه : جزاكم اللّه أصحاب محمد شرا ، فو اللّه لقد لبّستم علينا حتى ما ندري أنقعد أم نقوم ، فهلا نهيت الناس يوم الجرعة ( أيام اعتراض أهل الكوفة على عثمان ) قال : قد نهيت عنها نفسي وابن الخضرامة ولو لم أنهه لكان من القائمين فيها والقائلين ) . انتهى . ويقصد الراوي : بالفتنة الأولى التي ترمى بالنشف فتنة قتل عثمان ، والتي ترمي بالرضف فتنة الحروب على علي عليه السّلام ، والثالثة التي لها دفعات ومثاعب أي ميازيب تصب فيها : فتنة بني أمية وحروب الخوارج الطويلة معهم . وغرضه أن يثبت أن حذيفة رحمه اللّه كان ضد قتل عثمان وضد حروب علي عليه السّلام ! مع أن حذيفة رحمه اللّه كان واليا لعثمان على المدائن وأخبره بأنه إن استمر على سياسته فسيقتله المسلمون ، وعندما وصل اليه خبر مبايعة المسلمين لعلي عليه السّلام فرح بذلك وكان مريضا فقال
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 140 | الشيخ علي الكوراني العاملي