أمناء معصومون ، ومنا مهدي هذه الأئمة ، ألا إنهم أهل بيتي وعترتي من لحمي ودمي ما بال أقوام يؤذونني فيهم ، لا أنالهم اللّه شفاعتي ) . ( وعلل الشرائع : 1 / 123 ، وكمال الدين / 205 ) .
وروى الجميع أن أبا ذر رحمه اللّه كان يأخذ بحلقة الكعبة ويخطب في المسلمين هذه الخطبة ، ففي الطبراني الكبير : 3 / 46 ، والأوسط : 4 / 9 ، و : 5 / 306 ، والصغير : 1 / 139 و : 2 / 22 :
( عن حنش بن المعتمر قال : رأيت أبا ذر الغفاري أخذ بعضادتي باب الكعبة وهو يقول : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح في قوم نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل ) . وابن أبي شيبة : 7 / 503 ، ومجمع الزوائد : 9 / 168 ، وشواهد التنزيل : 1 / 360 ، وتاريخ بغداد : 12 / 90 ، وإكمال الخطيب / 59 ، وذكر طرقه وصححه . وسبل الهدى : 11 / 11 ، ونقل عن السخاوي تقويته . . . إلى آخره .
وقد بحث السيد الميلاني في نفحات الأزهار : 1 / 60 ، طرقه عندهم وأثبت صحته عندهم على اختلاف مذاهب علمائهم ، وكشف المكابرين في إنكاره الذين يصابون بالصداع إذا ثبتت صحته ! وقال الشيخ الصافي في أمان الأمة من الاختلاف / 171 :
( روى أحاديث الأمان بطرق كثيرة وألفاظ متقاربة ، جمع كثير من أعلام أهل السنة عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام وأنس وأبي سعيد الخدري وجابر وأبي موسى وابن عباس وسلمة بن الأكوع . . . قال ابن حجر : الآية السابعة ( من الآيات الواردة في أهل البيت عليهم السّلام ) قوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ،
أشار صلى اللّه عليه وآله إلى أنه وجد ذلك المعنى في أهل بيته عليهم السّلام وأنهم أمان لأهل الأرض كما كان هو صلى اللّه عليه وآله أمانا لهم ، وفي ذلك أحاديث كثيرة ) . انتهى .
لكن تعال انظر إلى كبير مفسريهم الفخر الرازي ، كيف تحايل على هذا الحديث ليفرغه من معناه ! قال في تفسيره : 27 / 167 : ( والحاصل أن هذه الآية ( آية المودة ) تدل على وجوب حب آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وحب أصحابه ! وهذا المنصب لا يسلم إلا على قول أصحابنا أهل السنة والجماعة الذين جمعوا بين حب العترة والصحابة ، وسمعت