تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
رابعا : هذا الحديث هو أشهر حديث في مصادرهم في الفتن ، ومن الملفت أن رواته كلهم أو جلهم من أعداء علي عليه السّلام ! وأول من رواه منهم أبو موسى الأشعري لتثبيط المسلمين ! ولفظه المشهور ما رواه أحمد : 4 / 416 : ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا ، القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي ! فاكسروا قسيكم وقطعوا أو تاركم واضربوا بسيوفكم الحجارة ، فإن دخل على أحدكم بيته فليكن كخير ابني آدم ) . أي كهابيل الذي تحمّل القتل ولم يبسط يده لأخيه ! ونحوه : نعيم بن حماد : 1 / 30 ، و / 61 ، و / 171 ، و 187 وابن ماجة : 2 / 1310 ، وأبو داود : 2 / 305 ، والحاكم : 4 / 555 ، وسنن البيهقي : 8 / 191 ، وابن أبي شيبة : 7 / 215 و : 8 / 593 ، والإصابة : 7 / 261 ، وتعجيل المنفعة / 511 ، والطبراني الأوسط : 2 / 65 ، و : 8 / 257 ، وصححه الألباني في إرواء الغليل : 8 / 102 . مع أنه يحكم على الطرفين باستحقاق النار ، وينافي القرآن ! أما بخاري فرواه في صحيحه : 4 / 177 ، وفي : 8 / 91 ، عن أبي هريرة ، تحت عنوان : باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم ، ثم عقد عنوانا : باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما ، وروى فيه قصة أخ الحسن البصري مع أبي بكرة أخ زياد بن أبيه ، قال : ( خرجت بسلاحي ليالي الفتنة فاستقبلني أبو بكرة فقال أين تريد قلت : أريد نصرة ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : قال رسول اللّه : إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فكلاهما من أهل النار ! قيل فهذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : إنه أراد قتل صاحبه ) . انتهى . وتغافل بخاري عن حديث أبي بكرة أخ زياد بن أبيه عندما نهى أخ الحسن البصري أن يتوجه إلى حرب الجمل إلى جانب علي عليه السّلام ( فقال : إلى أين ؟ قال : إلى علي : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : ستكون بعدي فتنة النائم فيها خير من القاعد والقاعد فيها خير من النائم ، فلزمت بيتي . فلما كان بعد ذلك لقيت جارية بن عبد اللّه وأبا سعيد فقالا : أين كنت أمس ؟ فحدثتهما بما قال أبو بكرة فقالا : لعن اللّه أبا بكرة أساء سمعا فأساء إجابة ! إنما قال النبي صلى اللّه عليه وآله لأبي موسى : تكون بعدي فتنة أنت