تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
أذهان المسلمين أن قتل عثمان فتنة وقع فيها الصحابة كلهم ! وحرفوا لذلك روايات الفتن ونسجوا عليها أضعافا لخدمة عثمان ومعاوية ويزيد ، وأعداء أهل البيت عليهم السّلام ، فكان عملهم هذا واحدة من فتن أئمة الضلال التي حذر منها النبي صلى اللّه عليه وآله . والذي يدخل في غرضنا هو الفتن المتصلة بظهور الإمام المهدي عليه السّلام ، وقد ذكرنا طرفا من تحريفهم لأحاديث الفتن لأنه ينفع في فهمها .

4 - أهل البيت عليهم السّلام أمان الأمة وسفينة النجاة من الفتن

تواترت أحاديث النبي صلى اللّه عليه وآله التي وصف فيها أهل بيته عليهم السّلام بأنهم سفينة النجاة لهذه الأمة من الفتن والضلال ، وصحح الجميع حديث صلى اللّه عليه وآله : مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ! قال الصدوق رحمه اللّه في الإعتقادات / 94 : ( واعتقادنا فيهم عليهم السّلام : أنهم أولوا الأمر الذين أمر اللّه تعالى بطاعتهم ، وأنهم الشهداء على الناس ، وأنهم أبواب اللّه ، والسبيل إليه ، والأدلاء عليه ، وأنهم عيبة علمه ، وتراجمة وحيه ، وأركان توحيده ، وأنهم معصومون من الخطأ والزلل ، وأنهم الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأن لهم المعجزات والدلائل ، وأنهم أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، وأن مثلهم في هذه الأمة كسفينة نوح أو كباب حطة ، وأنهم عباد اللّه المكرمون الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ) . وفي الخصال / 573 : ( يا علي ، مثلك في أمتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق . وفي عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 30 : مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها زج في النار . وفي دعائم الإسلام : 1 / 80 : من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ) . وفي كفاية الأثر / 29 ، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء . قيل : يا رسول اللّه فالأئمة بعدك من أهل بيتك ؟ قال : نعم الأئمة بعدي اثنا عشر ، تسعة من صلب الحسين