تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
على أن الاختلاف والصراع في الأمة سيستمر حتى ظهوره عليه السّلام . وقد روى الطرفان ذلك وصححوه ! ومنه ما رواه الطبراني في المعجم الكبير : 18 / 51 ، عن عوف بن مالك : ( قلت وهل يفتح الشام ؟ قال : نعم وشيكا ثم تقع الفتن بعد فتحها ، ثم تجئ فتنة غبراء مظلمة ، ثم تتبع الفتن بعضها بعضا حتى يخرج رجل من أهل بيتي يقال له المهدي ، فإن أدركته فاتبعه وكن من المهتدين ) . وستأتي بقيتها . الثانية : نلاحظ أن الراوي يضيف من عاميته وما شاع في بيئته من إسرائيليات عن أشراط الساعة وغيرها ، وستمر بك نماذج عديدة لذلك . الثالثة : أن هذه الأحاديث موظفة لخدمة الخلافة القرشية ، فمن أول رواتها أبو موسى الأشعري ، المعروف بموقفه في تخذيل المسلمين عن نصرة أمير المؤمنين عليه السّلام عندما دعاهم إلى حرب البغاة الخوارج عليه ، وكان أبو موسى واليا له على الكوفة ، فأشاع تحذيرات النبي صلى اللّه عليه وآله لأمته من القتال ، وجعله نهيا في القتال مع علي عليه السّلام للفئة الباغية ليفسح المجال لطلحة والزبير وعائشة فيسيطروا على البصرة ثم الكوفة ، ويسقطوا حكم علي عليه السّلام ! ( راجع كتاب جواهر التاريخ : 1 )

2 - الفتنة العالمية وامتلاء الأرض بالظلم والجور من الجبارين

اتفقت مصادر المسلمين على أن مهمة الإمام المهدي عليه السّلام أن يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد أن تكون ملئت ظلما وجورا . وهذا بنفسه دليل على أن ظهوره عليه السّلام يكون بعد فتنة عامة وأن الجبابرة قبله يملؤون الأرض ظلما وجورا . وامتلاء الأرض بالظلم مفهوم عرفي يصدق على أكثر عصور الأرض ، فقد قال اللّه تعالى :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ .
( الروم : 41 ) ، أما في عصرنا فقد ظهر الفساد في البر والبحر والجو وامتلأت الأرض بالجور حتى غصت ! وهذه نماذج من أحاديث الطرفين :