تأتون من بعدي أفنادا ! يقتل بعضكم بعضا ) . وتاريخ دمشق : 59 / 46 وفي الزوائد : 7 / 306 :
ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف . ومسند الشاميين : 1 / 56 ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : يوحى إليّ أني مقبوض غير ملبث ، وإنكم متبعيّ أفنادا يضرب بعضكم رقاب بعض ) . أي تأتون اليّ يوم القيامة فئات مختلفين لأنكم قاتل ومقتول ! ومعناه أن قضاء اللّه قد وقع على هذه الأمة !
ويدل قوله عليه السّلام : تزعمون أني آخركم موتا ! على أنه كان من خطط الحزب القرشي إشاعة أن النبي صلى اللّه عليه وآله آخر أصحابه موتا ! لمنع أي تفكير بتفعيل بيعة الغدير والدعوة إلى بيعة علي عليه السّلام في حياته صلى اللّه عليه وآله ! وهذا هو السبب في إصرار عمر بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله على أنه صلى اللّه عليه وآله لم يمت ، حتى جاءه أبو بكر !
* * وقد روى الجميع إخبار النبي صلى اللّه عليه وآله عن الفتن بعده وتحذيره منها ، كالذي رواه ابن حماد : 1 / 30 و 48 : عن أبي موسى : ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إن بين يدي الساعة لهرجا قلت وما الهرج ؟ قال القتل . قلنا أكثر ممن يقتل اليوم ؟ قال والمسلمون في فروجهم يومئذ ، قال : ليس يقتلكم الكفار ولكن يقتل بعضكم بعضا حتى يقتل الرجل جده وأباه وأخاه وابن عمه وجاره . قال : فأبلس القوم حتى ما يبدي رجل منا عن واضحة ) . وفي رواية أحمد : 4 / 391 و 406 : ( قالوا : سبحان اللّه ومعنا عقولنا ؟ قال : لا ، ألا إنه ينزع عقول أهل ذاك الزمان ، ويخلف له هباء من الناس يحسب أكثرهم أنهم على شئ وليسوا على شئ ) . وأحمد : 4 / 414 ، وأبو يعلى : 13 / 203 و 212 ، و 237 ، وابن حبان : 15 / 104 وابن أبي شيبة : 15 / 13 ، الطيالسي / 35 عن عبد اللّه ، وعبد الرزاق : 11 / 364 ، عن ابن المسيب ، ومسلم : 4 / 2056 ، وابن ماجة : 2 / 1345 ، والترمذي : 4 / 489 . . . إلى آخر المصادر .
والذي رواه بخاري في مواضع من صحيحه ، منها : 1 / 29 و : 2 / 22 ، عن أبي هريرة قال قال النبي صلى اللّه عليه وآله : لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج وهو القتل القتل ، حتى يكثر فيكم المال فيفيض ) .
وفي بخاري : 7 / 82 : ( قالوا وما الهرج قال القتل القتل . وفي : 8 / 89 : قالوا يا رسول اللّه أيّم هو ؟
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 128
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢٨