الفصل الرابع الفتن الموعودة في هذه الأمة
1 - تحذير النبي صلى اللّه عليه وآله لأمته من الفتن بعده مباشرة !
عرض النبي صلى اللّه عليه وآله وهو على فراش المرض على أمته كنزا لم يعرضه نبي على أمته أبدا ! أن تطيعه فيكتب لها عهدا وبرنامجا ، ويضمن لها أن تكون على الهدى ولا تضل أبدا ، وتكون سيدة الأمم إلى يوم القيامة ! فواجهه عمر بن الخطاب ورفض ذلك ، وأيده طلقاء قريش وكانوا كثروا في المدينة وصاحوا القول ما قاله عمر ! لا تقربوا له دواة وقرطاسا ، حسبنا كتاب اللّه ، أي نرفض سنته ولا نريد أن يكتب لنا عهدا ! وقد دافع أتباع الخلافة عن موقف عمر ضد النبي صلى اللّه عليه وآله وما زالوا إلى اليوم ! وقد رواه بخاري في ست مواضع من كتابه !
ومع أن الأمة رفضت أن تدخل في التأمين الإلهي لمستقبلها ، ووضعت نفسها عن علم وعمد وسبق إصرار في وسط رياح الضلال والفتن . فقد حرص النبي الرؤوف بأمته صلى اللّه عليه وآله على تحذيرها من الصراع وسفك الدماء على السلطة ! كالحديث الذي رواه الطبراني في الكبير : 22 / 69 ، ومسند الشاميين : 3 / 124 ، عن واثلة بن الأسقع قال :
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : إنكم تزعمون أني آخركم موتا ! وإني أولكم ذهابا ، ثم