أو حركة مقاومة إسرائيل وجهاد اليهود التي يشترك فيها المسلمون الفلطسينيون وغيرهم . . وسبب ذلك أن الحديث نص على أن هؤلاء الغرباء جماعة يكونون في كل جيل حتى يظهر المهدي وينزل المسيح عليهما السّلام ، وأنهم أقلية ولهم معارضون ومكذبون وأعداء . فهذه الصفة والأحاديث المفسرة للحديث النبوي لا تدع مجالا للشك بأن مقصوده صلى اللّه عليه وآله الأئمة من عترته وأتباعهم ، الذين سيكون خاتمهم الإمام المهدي عليه السّلام ، وقد اتضح ذلك مما تقدم من أحاديث ، ولبحثه مجال آخر .
حديث بعثت بين جاهليتين
أمالي الشجري : 2 / 277 ، بسنده عن حصين بن مخارق ، عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : بعثت بين جاهليتين لأخراهما شر من أولاهما ) . انتهى .
أقول : لم أجد لهذا الحديث المهم مصادر أخرى ، وهو يدل على أن الجاهلية الثانية التي تكون بعد النبي صلى اللّه عليه وآله أسوأ من الجاهلية الأولى التي كانت قبله .
ومهما فسرناها فإن الجاهلية الغربية الحاضرة جزء منها ، إن لم تكن كلها .
ويؤيد ذلك قوله تعالى :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً .
( الأحزاب : 33 ) فالآية تشير إلى جاهلية ثانية يكون من صفاتها أن المرأة تتبرج فيها كما كانت في الجاهلية الأولى . وفي الآية بحوث يتصل بموضوعنا منها الإشارة إلى أن ظهور الإمام المهدي عليه السّلام يكون بعد الجاهلية الثانية التي هي أكثر شرا وضررا على البشرية من الأولى .
* *