وقد نصت أحاديثنا على أن الإمام المهدي عليه السّلام هو الذي يجدد الإسلام ويخرجه من غربته . ففي عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 200 ، عن الحسن بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون يوما وعنده علي بن موسى الرضا عليه السّلام وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة . . . فقال المأمون : يا أبا الحسن فما تقول في الرجعة ، فقال الرضا عليه السّلام : إنها لحقّ قد كانت في الأمم السالفة ، ونطق بها القرآن ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يكون في هذه الأمة كل ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة . قال صلى اللّه عليه وآله : إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم عليه السّلام فصلى خلفه .
وقال صلى اللّه عليه وآله : إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء ، قيل : يا رسول اللّه ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يرجع الحق إلى أهله ) . وعنه الإيقاظ / 107 ، وحلية الأبرار : 2 / 301 ، و :
البحار : 25 / 135 ، والبرهان : 2 / 350 .
وفي تفسير فرات / 44 ، عن خيثمة الجعفي عن الإمام الباقر عليه السّلام قال في تفسير قوله تعالى :
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ،
يعني صفوتنا ونصرتنا . قلت : إنما قدر اللّه عنه باللسان واليدين والقلب ؟ قال : يا خيثمة ألم تكن نصرتنا باللسان كنصرتنا بالسيف ، ونصرتنا باليدين أفضل والقيام فيها . يا خثيمة إن القرآن نزل أثلاثا ، فثلث فينا وثلث في عدونا وثلث فرائض وأحكام . ولو أن آية نزلت في قوم ثم ماتوا أولئك ماتت الآية إذا ما بقي من القرآن شئ . إن القرآن عربي من أوله إلى آخره وآخره إلى أوله ما قامت السماوات والأرض فلكل قوم آية يتلونها .
يا خيثمة إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء ، وهذا في أيدي الناس فكل على هذا . يا خثيمة سيأتي على الناس زمان لا يعرفون اللّه وما هو التوحيد حتى يكون خروج الدجال وحتى ينزل عيسى بن مريم من السماء ، ويقتل اللّه الدجال على يده ، ويصلي بهم رجل منا أهل البيت . ألا ترى أن عيسى يصلي خلفنا وهو نبي إلا ونحن أفضل منه ) . وعنه البحار : 24 / 328 .