تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1079

مساهمون:

ص١٠٧٩
بحياة الخضر ، وكل من الطائفتين مخطئ فإن الذين رأوا من قال إني أنا الخضر هم كثيرون صادقون والحكايات متواترة ، لكن أخطؤوا في ظنهم أنه الخضر ، وإنما كان جنيا ! ولهذا يجري مثل هذا لليهود والنصارى فكثيرا ما يأتيهم في كنائسهم من يقول إنه الخضر ، وكذلك اليهود يأتيهم في كنائسهم من يقول إنه الخضر ، وفي ذلك من الحكايات الصادقة ما يضيق عنه هذا الموضع يبين صدق من رأى شخصا وظن أنه الخضر وأنه غلط في ظنه أنه الخضر وإنما كان جنيا . وقد يقول أنا المسيح أو موسى أو محمد أو أبو بكر أو عمر أو الشيخ فلان ، فكل هذا قد وقع والنبي صلى اللّه عليه وآله قال : من رآني في المنام فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي . قال ابن عباس : في صورته التي كان عليه في حياته ، وهذه رؤيا في المنام ، وأما في اليقظة فمن ظن أن أحدا من الموتى يجئ بنفسه للناس عيانا قبل يوم القيامة ، فمن جهله أتي . ومن هنا ضلت النصارى حيث اعتقدوا أن المسيح بعد أن صلب كما يظنون أنه أتى إلى الحواريين وكلمهم ووصاهم ، وهذا مذكور في أناجيلهم ، وكلها تشهد بذلك وذاك الذي جاء كان شيطانا قال أنا المسيح ولم يكن هو المسيح نفسه . ويجوز أن يشتبه مثل هذا على الحواريين كما اشتبه على كثير من شيوخ المسلمين ولكن ما أخبرهم المسيح قبل أن يرفع بتبليغه فهو الحق الذي يجب عليهم تبليغه ، ولم يرفع حتى بلغ رسالات ربه ، فلا حاجة إلى مجيئه بعد أن رفع إلى السماء . وأصحاب الحلاج لما قتل كان يأتيهم من يقول أن الحلاج فيرونه في صورته عيانا وكذلك شيخ بمصر يقال له الدسوقي بعد أن مات كان يأتي أصحابه من جهته رسائل وكتب مكتوبة ، وأراني صادق من أصحابه الكتاب الذي أرسله فرأيته بخط الجن وقد رأيت خط الجن غير مرة ! ! وفيه كلام من كلام الجن ، وذاك المعتقد يعتقد أن الشيخ حي وكان يقول انتقل ثم مات ، وكذلك شيخ آخر كان بالمشرق وكان له خوارق من الجن ، وقيل كان بعد هذا يأتي خواص أصحابه في صورته