تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1076

مساهمون:

ص١٠٧٦
البلدان ويموه على الجهال ويرى قوما أنه يدعو إلى الرضا من آل محمد ويظهر أنه سني لمن كان من أهل السنة ، وشيعي لمن كان مذهبه التشيع ، ومعتزلي لمن كان مذهبه الاعتزال ! وكان مع ذلك خفيف الحركات شعوذيا قد حاول الطب وجرب الكيميا ، فلم يزل يستعمل المخاريق حتى استهوى بها من لا تحصيل عنده ! ثم ادعى الربوبية وقال بالحلول ! وعظم افتراؤه على اللّه عز وجل ورسله ! ووجدت له كتب فيها حماقات وكلام مقلوب وكفر عظيم وكان في بعض كتبه إني المغرق لقوم نوح والمهلك لعاد وثمود ! وكان يقول لأصحابه : أنت نوح وأنت موسى وأنت محمد قد أعدت أرواحهم إلى أجسادكم ! ويزعم بعض الجهلة المتبعين له بأنه كان يغيب عنهم ثم ينزل عليهم من الهواء أغفل ما كانوا وحرك لقوم يده فنثر منها دراهم ، وكان في القوم أبو سهل بن نوبخت النوبختي فقال له دع هذا وأعطني درهما واحدا عليه اسمك واسم أبيك ، وأنا أو من بك وخلق كثير معي ! فقال لا كيف وهذا ثم يصنع ؟ فقال له من أحضر ما ليس بحاضر صنع غير مصنوع ! قال محمد بن يحيى الصولي : أنا رأيت هذا الرجل مرات وخاطبته فرأيته جاهلا يتعاقل وعييا يفصح وفاجرا يظهر التنسك ويلبس الصوف ! فأول من ظفر به علي بن أحمد الراسبي لما اطلع منه على هذه الحال فقيده وأدخله بغداد على جمل قد شهره وكتب بقصته وما ثبت عنده في أمره ، فأحضره علي بن عيسى أيام وزارته في سنة 301 ، وأحضر الفقهاء ونوظر فأسقط في لفظه ولم يحسن من القرآن شيئا ، ولا من الفقه ولا من الحديث ولا من الشعر ولا من اللغة ولا من أخبار الناس ! فسخفه وصفعه وأمر به فصلب حيا في الجانب الشرقي ، ثم في الجانب الغربي ليراه الناس . ثم حبس في دار الخليفة فجعل يتقرب إليهم بالسنة فظنوا ما يقول حقا ! ثم انطلق وقد كان ابن الفرات كبسه في وزارته الأولى وعنى بطلبه موسى بن خلف فأفلت هو وغلام له ، ثم ظفر به في هذه السنة ، فسلم إلى الوزير حامد . وكان عنده يخرجه إلى من حضره فيصفع وينتف لحيته وأحضر يوما صاحب له يعرف بالسمري فقال له