إلى السماء ثم قال : على أبي الخطاب لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، فأشهد باللّه أنه كافر فاسق مشرك وأنه يحشر مع فرعون في أشد العذاب غدوا وعشيا ، ثم قال :
أما واللّه اني لأنفس على أجساد أصليت معه النار ) .
وفي معاني الأخبار / 388 : ( قيل له : إن أبا الخطاب يذكر عنك أنك قلت له : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت فقال عليه السّلام : لعن اللّه أبا الخطاب واللّه ما قلت له هكذا ولكني قلت : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك ، إن اللّه عز وجل يقول :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ .
ويقول تبارك وتعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ) .
* * وكذلك موقف الإمام الكاظم عليه السّلام : ففي رجال الطوسي : 2 / 587 : عن ابن المغيرة قال : كنت عند أبي الحسن عليه السّلام أنا ويحيى بن عبد اللّه بن الحسن فقال يحيى : جعلت فداك إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب ؟ فقال : سبحان اللّه سبحان اللّه ، ضع يدك على رأسي ، فو اللّه ما بقيت في جسدي شعرة ولا في رأسي إلا قامت ! قال ، ثم قال : لا واللّه ما هي الا وراثة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ) .
* * وكذلك موقف الإمام الرضا عليه السّلام : ففي معجم رجال الحديث : 18 / 135 : ( قال الكشي ( 428 ) : قال نصر بن صباح : محمد بن الفرات كان بغداديا حدثني الحسين بن الحسن القمي قال : حدثني سعد بن عبد اللّه قال : حدثني العبيدي عن يونس قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : يا يونس أما ترى إلى محمد بن الفرات وما يكذب عليّ ؟
فقلت : أبعده اللّه وأسحقه وأشقاه فقال : قد فعل اللّه ذلك به ، أذاقه اللّه حر الحديد كما أذاق من كان قبله ممن كذب علينا ، يا يونس إنما قلت ذلك لتحذّر عنه أصحابي وتأمرهم بلعنه والبراءة منه ، فإن اللّه يبرأ منه . قال سعد : وحدثني ابن العبيدي قال :
حدثني أخي جعفر بن عيسى ، وعلي ابن إسماعيل الميثمي عن أبي الحسن الرضا