تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1010

مساهمون:

ص١٠١٠
سنة ، وليس في الخزائن موجود من مال ولا صياغة أحتاج في كل يوم إلى ما لا بد منه من النفقات إلى سبعة آلاف دينار وتعذر عليه قيام وجهها ! وقال لي يوما وهو في مجلسه من دار المعتضد باللّه : يا أبا الفضل قد وردنا على دنيا خراب مستغلقة وبيوت مال فارغة وابتداء عقد لخليفة جديد الأمر ، وبيننا وبين الإفتتاح مدة ( وقت قبض الخراج ) ولا بد لي في كل يوم من سبعة آلاف دينار لنفقات الحضرة على غاية الاقتصار والتجزئة ، فإن كنت تعرف وجها تعينني به فأحب أن ترشدني إليه ؟ وكنت أعرف منها وجوها بالنصف فقلت وأنا أحب تخليص بني الفرات : إن أردت أن أحصل لك ذلك وزيادة فأطلق ابني الفرات واستعملهما . قال : فنهض ودخل على المعتضد باللّه وعرفه الصورة وقال : أنا بعيد العهد بالعمل ، وابنا الفرات قد خبرا الأعمال ووجوه الأموال وعندهما من علم ذاك ما يحتاج إليهما فيه . فقال له المعتضد : وكيف تصلح لنا نياتهما وقد استفسدناهما وأسأنا إليهما وصادرناهما ؟ فقال له : إذا أردت أن تصطنعهما وتستصلحهما صلحا ونصحا . فقال له المعتضد : ربما اجتمعا عليك وأفسدا بيني وبينك والأمر في حبسهما وإطلاقهما إليك . فخرج وعرفني ما جرى وأحضر أبا العباس وأدناه وقال له : قد استوهبتك وعملت على اصطناعك والاستعانة بك فكيف تكون ؟ قال : أبذل وسعي في كل ما قضى حقك وخفف عنك . وخرج إليه عبيد اللّه بما هو فيه وقص عليه أمره فيما يعانيه فقال له : يتقدم الوزير بإحضار أحمد بن محمد الطائي وعلي بن محمد أخي يعني أبا الحسن وتفردني وإياهما ، ففعل عبيد اللّه ذلك واعتزل أبو العباس وأبو الحسن وخاطبا الطائي على أن يضمناه أعمال الكوفة والقصر وباروسما الأعلى والأسفل وما يجري مع ذلك ، وقررا معه الضمان على أن يحمل من ماله في كل يوم سبعة آلاف دينار وفي كل شهر ستة آلاف دينار وأخذا خطة بالتزام الضمان وتصحيح المال على ما تقرر . . . فطلب أبا الحسن علي بن محمد بن الفرات وهو محبوس يومئذ مع أبي العباس أحمد أخيه ، وقد لحقتهما مكاره وعلق أبو العباس بحبال في يديه بقيت آثارها فيهما مدة حياته ، وصودر على
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1010 | الشيخ علي الكوراني العاملي