تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1012

مساهمون:

ص١٠١٢
ويتعصب لآل نوبخت للمذهب ) . سادسا : كانت أم المقتدر من عوامل قوته ، وهي جارية صقلبية أي بلغارية ( الوافي : 11 / 74 ، ومعجم البلدان : 1 / 87 ) كان اسمها ناعمة وسماها المعتضد بعد ولادتها المقتدر : ( شغب ) وكانت قوية الشخصية ، ويظهر أنها هي التي أقنعت قادة الجيش ببيعة ابنها الصغير . قال الزركلي : 3 / 168 : ( مدبرة حازمة كانت من جواري المعتضد باللّه أبي جعفر وأعتقها وتزوجها . ولما آلت الخلافة إلى ابنها ( المقتدر ) سنة 295 ه ، وعمره ثلاث عشرة سنة قامت بتوجيهه واستولت على أمور الخلافة . وأمر تسنة 306 ه قهرمانة لها اسمها ثمل أن تجلس للنظر في عرائض الناس يوما في كل جمعة ، فكانت تجلس ويحضر الفقهاء والقضاة والأعيان وتبرز التواقيع وعليها خطها . ولما ثار عبد اللّه بن حمدان على المقتدر ، وناصره بعض رجال المقتدر ، وخلعوه سنة 317 استتر عند أمه وقيل حمل هو وأمه إلى دار مؤنس المظفر . وكان لها ستمائة ألف دينار في الرصافة فأخذت ثم لم تلبث أن عادت إلى تدبير الشؤون بعد قمع الثورة في السنة نفسها وظلت إلى أن قتل ابنها سنة 320 وولي القاهر فضربها وعذبها . . . وكانت صالحة وكان متحصلها في السنة ألف ألف دينار فتتصدق بها وتخرج من عندها مثلها ) ! انتهى . والطريف قوله : صالحة ! وقال الذهبي في تاريخ الإسلام : 23 / 399 : ( وأول ما فعل ( الخليفة القاهر ) أن صادر آل المقتدر وعذبهم وأحضر أم المقتدر وهي مريضة فضربها بيده ضربا مبرحا ! فلم تظهر من مالها سوى خمسين ألف دينار وأحضر القضاة وأشهد عليها ببيع أملاكها . . . وما زال يعذبها حتى ماتت معلقة بحبل ) ! انتهى . وقد خلع القاهر بعد سنة ونصف ، وسملت عيناه ! ( مروج الذهب / 1304 ) . ويظهر أن المقتدر وأمه رأوا كرامات لأبي القاسم بن روح قدّس سره فكانا يحترمانه ويعظمانه في المرحلة الأولى قبل تحريك الحنابلة له ضد الشيعة ، ففي غيبة الطوسي / 384 : ( وكان أبو القاسم رحمه اللّه من أعقل الناس عند المخالف والموافق . . . حدثني