تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1011

مساهمون:

ص١٠١١
مائة وعشرين ألف دينار صح منها ستون ، فجىء به من محبسه يرسف في قيوده وعليه جبة دنسة وشعره طويل فلما مثل بين يديه قال : اللّه اللّه أيها الوزير ، وجعل يشكو ما أصابه وأصاب أبا العباس أخاه من المكاره وفرائصه ترعد ! فسكنه عبيد اللّه بن سليمان وقربه وأجلسه وخاطبه بما أزال به روعه وخوفه . ثم خاطبه في المسألة عن أمر الأعمال والعمال فانبسط أبو الحسن انبساط رجل جالس في الصدر وأخذ يقول : ناحية كذا مبلغ مالها كذا ، وقد حمل منه كذا وبقي كذا وعاملها مستقيم الطريقة ، وناحية كذا على صورة كذا وعاملها غير مضطلع بها وينبغي أن يستبدل به فيها ، وناحية كذا على حال كذا ، وعاملها ضعيف وينبغي أن يشد بمشارك أو مشارف . حتى أتى على أمور الدنيا . . . والتفت إلى من كان بين يديه وقال : أرأيتم مثل ابن الفرات ومثل كتّابي الذين صرفوه ! واللّه لأخاطبن الخليفة في العفو عن أبي الحسن وأبي العباس وأستعينن بهما فإنه لا عوض للسلطان عنهما ومضت أيام وخاطب في معناها واستوهبهما واستعملهما ) . انتهى . أقول : كان آل الفرات من العوائل المعروفة البارزة في بغداد ، هم وآل نوبخت ، وآل بسطام الجعفيين ويقال لهم بنو سبرة ، وكذلك آل حمدان أمراء الموصل وحلب وكان بعضهم في بغداد ، ثم آل مقلة ، ويظهر أن الباقطانيين كانوا شيعة أيضا ، ففي الكافي : 1 / 525 ، عن علي بن محمد قال : خرج نهي عن زيارة مقابر قريش والحير ، فلما كان بعد أشهر دعا الوزير الباقطائي فقال له : إلق بني الفرات والبرسيين وقل لهم : لا يزوروا مقابر قريش فقد أمر الخليفة أن يتفقد كل من زار فيقبض عليه ) . وذكر في نشوار المحاضرة / 1066 ، دفاع الوزير ابن الفرات عن إعطائه المناصب الكبيرة للشيعة بأنهم أكفأ من غيرهم ، قال : ( يتمعضني الناس بتعطيلي مشايخ الكتاب وتفريقي الأعمال على آل بسطام وآل نوبخت ، واللّه لولا أنه لا يحسن تعطيل نفر من العمال وقد قلدتهم ، لما استعملت في الدنيا ، إلا آل نوبخت دون غيرهم . قال أبو الحسين : وإنما كان يتعصب لآل بسطام لرياسة أبي العباس عليه وللمذهب ،