وأدس كمي في فمي فخشيت أن أفتضح ، فوثبت عن المجلس ونظر إلي ففطن بي ، فلما حصلت في منزلي فإذا بالباب يطرق فخرجت مبادرا فإذا بأبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه راكبا بغلته قد وافاني من المجلس قبل مضيه إلى داره . فقال لي : يا أبا عبد اللّه أيدك اللّه لم ضحكت ؟ فأردت أن تهتف بي كأن الذي قلته عندك ليس بحق ؟ فقلت : كذاك هو عندي . فقال لي : إتق اللّه أيها الشيخ فإني لا أجعلك في حل ، تستعظم هذا القول مني ! فقلت : يا سيدي رجل يرى بأنه صاحب الإمام ووكيله يقول ذلك القول لا يتعجب منه ولا يضحك من قوله هذا ؟ ! فقال لي : وحياتك لئن عدت لأهجرنك ! وودعني وانصرف .
قال أبو نصر هبة اللّه بن محمد : حدثني أبو الحسن بن كبرياء النوبختي قال : بلغ الشيخ أبا القاسم رضي اللّه عنه أن بوابا كان له على الباب الأول قد لعن معاوية وشتمه ، فأمر بطرده وصرفه عن خدمته ، فبقي مدة طويلة يسأل في أمره فلا واللّه ما رده إلى خدمته ، وأخذه بعض الأهل فشغله معه ! كل ذلك للتقية .
قال أبو نصر هبة اللّه : وحدثني أبو أحمد درانويه الأبرص الذي كانت داره في درب القراطيس قال : قال لي إني كنت أنا وإخوتي ندخل إلى أبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه نعامله قال : وكانوا باعة ونحن مثلا عشرة ، تسعة نلعنه وواحد يشكك فنخرج من عنده بعد ما دخلنا إليه تسعة نتقرب إلى اللّه بمحبته وواحد واقف ! لأنه كان يجارينا في فضل الصحابة ما رويناه وما لم نروه فنكتبه لحسنه عنه ، رضي اللّه عنه ) .
وفي مناقب آل أبي طالب : 3 / 105 : ( وسأل بزل بديل الهروي الحسين بن روح رضي اللّه عنه فقال : كم بنات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ فقال : أربع ، فقال : أيتهن أفضل ؟ فقال :
يا فاطمة ، قال : ولم صارت أفضل وكانت أصغرهن سنا وأقلهن صحبة لرسول اللّه ؟
قال : لخصلتين خصها اللّه بهما ، أنها ورثت رسول اللّه ونسل رسول اللّه منها ، ولم يخصها بذلك إلا بفضل إخلاص عرفه من نيتها ) . انتهى .
وسيأتي في سجنه قدّس سره أن غرضهم من هذه الأسئلة كان الإيقاع به وبالشيعة !
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1007
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٠٧