هذا التوقيع وقضى في اليوم السادس ، وقد كانت غيبته القصرى أربعة وستين سنة . ومنتخب الأنوار المضيئة / 130 ، وفيه : كانت وفاة الشيخ علي السمري المذكور في النصف من شعبان سنة 328 وتقدم من غيبة الطوسي أنها في نصف شعبان 329 ، وإثبات الهداة : 3 / 693 ، والبحار : 51 / 361 ، و : 52 / 151 .
وفي دلائل الإمامة / 524 : ( قال علي بن محمد السمري : كتبت إليه أسأله عما عندك من العلوم ، فوقع عليه السّلام : علمنا على ثلاثة أوجه : ماض ، وغابر ، وحادث ، أما الماضي فتفسير ، وأما الغابر فموقوف ، وأما الحادث فقذف في القلوب ونقر في الاسماع وهو أفضل علمنا ، ولا نبي بعد نبينا صلى اللّه عليه وآله . . حدثني أبو المفضل قال : حدثني محمد بن يعقوب قال : كتب علي بن محمد السمري يسأل الصاحب عليه السّلام كفنا يتبين ما يكون من عنده ، فورد : إنك تحتاج إليه سنة إحدى وثمانين ، فمات في الوقت الذي حده وبعث إليه بالكفن قبل أن يموت بشهر ) . ولا بد أن الكفن كان لغير السمري رحمه اللّه . وروى كمال الدين : 2 / 503 ، إخبار السمري بوفاة والد الصدوق رحمه اللّه وغيبة الطوسي / 242 و 396 ، ومثله ثاقب المناقب / 270 ، وعنه الخرائج : 3 / 1128 ، وإثبات الهداة : 3 / 678 ، والبحار : 51 / 360 .
الحسين بن روح قدّس سره شخصية معدّة لمرحلة التحولات
نلاحظ أولا : أن بعض المؤرخين سموا القرن الرابع الهجري ( قرن التشيع ) ، لأنه شهد موجة شيعية واسعة . وقد وثّق ذلك المستشرق آدم متز في كتابه ( الحضارة الإسلامية في القرن الرابع ) . فقد قويت الدولة الفاطمية في المغرب ، وأخذت تضغط في مطلع القرن الرابع على مصر حتى احتلتها وجعلتها عاصمتها .
وقد نجحت ثورة العلويين في شمال إيران وأسسوا دولتهم في طبرستان .
كما تفاقم خطر القرامطة الذين يدعون أنهم شيعة وأن قائدهم من ذرية علي عليه السّلام ، وتواصلت غاراتهم السنوية الوحشية على قوافل الحجاج ! ثم أغاروا على مكة المكرمة وقتلوا الحجاج بشكل فجيع وسرقوا الحجر الأسود بحماقة ، وعطلوا الحج ووصلت غاراتهم إلى أطراف بغداد ، وإلى بلاد الشام وفلسطين !
لكن هذه الظروف العالمية المحيطة بالدولة العباسية بمقدار ما كانت نفوذا للعلويين