رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
.
ثم سأل الحاضرين : ( هل ظهر الإسلام على الدّين كلّه ، بعد أن أرسل الله رسوله بالهدى ودين الحقّ ) ؟ . فقالوا : نعم ! فقال لهم :
( كلا فو الّذي نفسي بيده ، لا تبقى قرية إلا ينادى فيها بشهادة أن لا إله إلّا الله ، وأنّ محمّدا رسول الله بكرة وعشيّا « 1 » .
وسألوا الإمام محمّدا الباقر عليه السّلام عن تفسير الآية السّابقة فقال :
( إنّ ذلك يكون عند خروج المهديّ من آل محمّد فلا يبقى أحد إلا أقرّ بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 2 » .
وسأل المفضل بن عمر الإمام جعفرا الصادق عليه السّلام عن تأويلها ، بعد أن أخبره بأنّ بعض المسلمين يدّعون أنّ الإسلام قد ظهر على الأديان كلّها ! فأجابه عليه السّلام :
( يا مفضل لو كان ظهر على الدّين كلّه ، ما كانت مجوسيّة ، ولا نصرانيّة ، ولا يهوديّة ، ولا صابئة ، ولا فرقة ، ولا خلاف ، ولا شكّ ، ولا شرك ، ولا عبدة أصنام ، ولا أوثان ) .
ثم فسرها عليه السّلام للمفضل بدولة المهدي عليه السّلام « 3 » وقال :
ويكون الدّين كلّه واحدا ، كما قال جل ذكره
إِنَّ
هامش
( 1 ) تأويل الآيات 2 : 689 ، ينابيع المودة للحنفي القندوزي ص 423 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 87 ح 50 .
( 3 ) الهداية الكبرى ص 74 - 82 ، البحار 53 : 4 .