( لا لم يجيء تأويل هذه الآية ، ولو قد قام قائمنا بعد سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية وليبلغنّ دين محمّد ما بلغ الليل ، حتّى لا يكون مشرك على ظهر الأرض كما قال الله ) « 1 » .
الآية الرّابعة : قوله تعالى :
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ
« 2 » ، فقد روي عن حذيفة بن اليمان في تفسيرها أنه قال :
( ما قوتل أهل هذه الآية بعد ) « 3 » يعني أنهم سيقتلون على يدي المهدي المنتظر عليه السّلام في آخر الزمان .
دولة المهدي العالميّة في الأحاديث النّبويّة
وبالرّغم من أنّ الروايات المفسّرة للآيات السّابقة ، صريحة على حتميّة قيام دولة الإسلام العالميّة ، مع ذلك نذكر هنا طائفة أخرى من الأحاديث المصرّحة بعالميّة دولة المهديّ المنتظر عليه السّلام .
الحديث الأوّل : عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
( ملك الأرض أربعة : مؤمنان وكافران ، فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان ، والكافران نمرود وبخت نصر ، وسيملكها خامس من أهل بيتي ) « 4 » .
هامش
( 1 ) المحجة فيما نزل في القائم الحجة ص 96 .
( 2 ) التوبة : 12 .
( 3 ) الدر المنثور للسيوطي 4 : 136 . ط . دار الفكر - بيروت .
( 4 ) الحاوي للفتاوي 2 / 81 نقلا عن تاريخ ابن الجوزي ، الفتاوي الحديثية 39 ، عقد الدرر 19 .