الدّولة العالميّة في القرآن الكريم
والآيات القرآنيّة المبشّرة بدولة المهديّ عليه السّلام العالميّة كثيرة ، وهي على نوعين :
منها : ما يحتاج إلى تفسير وتأويل وإيضاح علميّ مفصّل ، لإقناع القارئ باختصاصها في الموضوع .
ومنها : واضح جليّ بل نصّ صريح في الموضوع :
وسنكتفي هنا بعرض بعض آيات النّوع الثّاني ، ممّا اتّفق على اختصاصها بموضوع دولة المهديّ عليه السّلام العالميّة مفسّر والشّيعة والسّنّة معا .
الآية الأولى : قوله تعالى :
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 1 » .
روى الحاكم بسند صحيح - على شرط مسلم - عن عائشة أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
( لا يذهب الليل والنّهار حتّى تعبد الّلات والعزّى ) .
قالت عائشة فقلت : يا رسول الله إنّي كنت أظن حين أنزل الله تبارك وتعالى
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى
هامش
( 1 ) التوبة 32 - 33 .