الحديث الثّاني : عن حذيفة بن اليمان في حديث نبوي طويل قال في المهديّ عليه السّلام :
( يبايع له النّاس بين الرّكن والمقام ، يردّ الله به الدّين ويفتح له فتوحا ، فلا يبقى على وجه الأرض إلّا من يقول : لا إله إلّا الله ) « 1 » .
الحديث الثّالث : عن أبي سعيد الخدريّ قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
( لا تقوم السّاعة حتّى تملأ الأرض ظلما وجورا ، ثمّ يخرج من أهل بيتي من يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا ) « 2 » .
والروايات في الصّحاح السّتة تصرّح بنزول عيسى بن مريم عليه السّلام ، في خلافة المهديّ المنتظر عليه السّلام ، وأنّه يصلّي خلفه ، ويعينه على قتل الدّجّال وهداية النّصارى إلى الإسلام ، فيهلك الله تعالى في عصرهما جميع الأديان ولا يبقى سائد بين النّاس إلّا حكم الإسلام وهو ما أشارت إليه بوضوح الأحاديث التّالية .
الحديث الرّابع : عن أبي هريرة ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال :
( إنّ روح الله عيسى بن مريم نازل فيكم ، فيدقّ الصّليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويدعو النّاس إلى الإسلام ، فيهلك الله في زمانه الملل كلّها إلّا الإسلام ، ويهلك المسيح
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 136 ، المنار المنيف ص 146 ح 333 .
( 2 ) مسند أحمد 3 / 36 ، مسند أبي يعلى الموصلي 2 / 274 / 987 ، مستدرك الصحيحين 4 / 557 ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .