الله عنها ، ثم يأتي أزواجه ، فلمّا رجع [ ذات مرّة ] خرج من المسجد ، فتلقّته فاطمة عند باب البيت ، وأخذت تقبّله وتبكي ، فقال لها :
( يا بينة ما يبكيك ؟ قالت : يا رسول الله ألا أراك شعثا نصبا قد أخلولقت ثيابك ؟ قال فقال لها : لا تبكي فإنّ الله عزّ وجل بعث أباك لأمر لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا شعر إلا أدخل الله به عزّا أو ذلا ، حتّى يبلغ حيث بلغ اللّيل والنّهار ) « 1 » .
ولما سألوا أبا هريرة عن تفسير قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
قال : هذا وعد من الله بأنه تعالى يجعل الإسلام عاليا على جميع الأديان « 2 » .
ولما سئل السّدي عن تفسير الآية السابقة قال :
( وذلك عند خروج المهديّ ) « 3 » .
هذا ما روي من طرق أهل السنّة في تفسير الآية المباركة ، وهو يتطابق تمام المطابقة مع ما جاء من طرق أهل البيت في تفسيرها ، وإليك طائفة ممّا جاء عنهم بهذا الصّدد .
روي أنّ عليا تلا هذه الآية وهي قوله تعالى
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ
هامش
( 1 ) مستدرك الصحيحين 3 : 155 ، وقال : صحيح وتعقبه الذهبي مضعفا له ولم يفعل شيئا ، لأن الأحاديث السابقة شاهدة على صحته .
( 2 ) التفسير الكبير للفخر الرازي 16 : 40 .
( 3 ) تفسير أبي الفتوح 6 : 16 .