( لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم ، لطوّل الله ذلك اليوم ، حتّى يبعث فيه رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ) « 1 » .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
( لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم ، لطوّله الله عزّ وجلّ ، حتّى يملك رجل من أهل بيتي ) « 2 » .
وآيات الوعد الإلهيّ المفسّرة بظهور المهديّ عليه السّلام الّتي سنقرأها في الموضوع القادم صريحة بحتمية قيام دولته .
خامسا : اتفاقهم على عالميّة دولة المهديّ
والنّصوص القرآنيّة والنّبويّة المبشّرة بدولة المهديّ عليه السّلام العالميّة وبحتميّة انتصار الإسلام على جميع أعدائه في العالم ، وظهوره على الأديان الكافرة والمشركة والأنظمة الضّالّة والمنحرفة كلّها ، كثيرة من طرق الفريقين .
وهذا الموضوع - في اعتقادي - من أكثر المواضيع المهديّة الّتي تظافرت عليها الآيات الصريحة مع الرّوايات المعتبرة الصّحيحة ، وهي جميعها تؤكّد أصالة قضيّة المهديّ عليه السّلام في غيبيات الإسلام ، وحتميّة تحقّق دولته في مستقبل تاريخ الأمّة الإسلاميّة .
ولنبدأ بذكر ما جاء في القرآن الكريم من آيات مبشّرة بهذا الحدث السّياسيّ العالميّ الكبير .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 106 ح 4282 ، مستدرك الصحيحين قال : صحيح ووافقه الذهب .
( 2 ) صحيح الترمذي باب ما جاء في المهدي ، سنن ابن ماجة 2 : 982 / 2779 .