تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فهذا الحديث يثبت لنا أن الخليفة للرسول هو الكتاب والعترة ، وهو المشخص لأولى الامر المعنيين من الآية الشريفة ، فكيف يكون بعدئذ عليهم خليفة لم يفرضه كتاب أو سنة أو عقل . وأما حديث أصحابي كالنجوم فقد عرفت أن الأخذ بعمومه يوقعنا في هوة لا نجاة منها ، فان النبي الناصح لأمته أهدى من أن يجعل من المنافقين والخائنين قدوة لهم فحمله على البررة منهم المتمسكين بالثقلين أو على خصوص الأصحاب من أهل البيت أجدر ، ولو ساغ لنا أن نأخذ بعمومه فلا نفهم منه أنه يجعل من الأصحاب ثقلا يعارض الثقلين ، وخلافة تنافس خلافة أهل البيت ، لأن الرسول بعث رحمة فلا يجعل من الأمة أئمة يقضى تنافسها على الإمامة بالبلاء والنقمة ، وكان من منافسه الصحابة لأهل البيت على الخلافة مواقف دامية لا يجهلها الناس والتاريخ .