تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

لا خليفة قبلهم

لا يراد من الخلافة إلا الإمامة ، فالخلافة إذن قسمان مفروضة منه تعالى ومجعولة من الناس ، فما كانت منه عزّ شأنه فالحديث يجعلها للعترة خاصة على الناس أجمع ، وما كانت من الناس فلا نقصدها بالبحث ، فلا بدع لو نقول : أن لا خلافة إلهية قبل خلافتهم ، ولا بعد خلافتهم حتى الحشر والنشر ، ولا مقارنة لخلافتهم . إن الحديث الشريف يقول : إني تارك فيكم الثقلين ، فالثقلان هما الخليفتان من بعده ، ولو كان هناك خليفة من اللّه تعالى دونهما أو قبلهما أو معهما أو بعدهما لأخبر عنه الرسول ( ص ) كما أخبر عنهما ، وآية أطيعوا اللّه قد أوضحنا البيان عنها ، على أنها إنما الزمت بطاعة أولي الأمر ، وليس فيها دلالة على أن أولئك الذين تسلقوا العروش من أولي الأمر ، بل نحتاج في اثبات انهم من أولي الأمر إلى دليل آخر ، فان أدلة الأحكام لا تثبت موضوعاتها إلا أن ينص الدليل على موضوعه ، وليس في الآية دلالة على تشخيص أولياء الأمر ، وما كل من يزعم أنه منهم يكون منهم .