كلا . إننا لو تجردنا عن النزعات لفهمنا من لفظة أولي الأمر ههنا انها صفة خاصة بهم ، منحة لهم منه جل لطفه دون الناس كلهم لباسا فصل على معاطفهم لا يعار ولا يستعار ، ولا يلبسه ولا ينزعه الهوى ، كريشة في مهب الريح ، كما كان كذلك شأن النبوة .
فالحديث الشريف عندما يفرض إمامة أهل البيت والتمسك بهم يفرضها على الأمة جميعا ، الزعماء والسوقة والعلماء والجهلة من ، حين وفاة الرسول ( ص ) إلى قيام الساعة ، فمن أين تكون إمامة عليهم ، وما تفرضه الناس على أنفسهم وعلى أهل البيت لا يكون فرضا من اللّه تعالى ، بل لا يمضي ذلك الفرض حتى على أولئك الناس أنفسهم الذين أوجبوا تلك الطاعة عليهم ، فان الوجوب والحرمة ومتعلقاتها من الطاعة والمعصية لا يصار إليها إلا بحكم من صاحب الشريعة ، لا بحكم من الناس حسب الهوى والرغبة . ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام .
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 149
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص١٤٩