ويقودوا الناس - إن اتبعوهم - إلى أهل البيت روّاد العلم وورّاده ومصابيح الهدى وأعلامه دون أن يحولوا بين الناس وبين ذلك العلم الإلهي والهدى الأبدي .
لا إمام عليهم
قد يعنى بالإمامة تلك الإمامة السياسية التي تشف عن الملك ، وأخرى تلك الإمامة الإلهية التي إن انعقدت في الأرض كانت بأمر من رب السماء .
لم تكن إمامة انعقدت في الأرض وكان مصدرها السماء إلا إمامة أهل البيت ، كما يراه أهل البيت ويراه ثلة من المسلمين فيهم ، بعد أن أقاموا البرهان عقلا ونقلا على ذلك ، وأما الإمامة التي يعقدها الناس من دون علاقة لصاحب الشريعة ولا بأمر من اللّه جل شأنه فليست مرموقة لأهل البيت ولا معنية لهم ولأنصارهم ، ولئن طالبوا بحقهم من الإمامة ، أو طالب لهم شيعتهم ، فلا يقصدون من وراء ذلك أن يتربعوا على أرائك الملك وإنما يريدون أن يثيب الناس إليهم ليقيموا موازين العدل ، وينصروا الحق والدين ، كما هو شأن الإمام عندهم .
فان تكلمنا عن الإمامة فلا نريد منها إلا التي فرضها الرسول ( ص ) عن اللّه عزّ شأنه ، وتلك الإمامة الإلهية المفروضة ما ادعاها أحد سوى أهل البيت ، فمن ثمة تعرف انه لا إمام عليهم من اللّه سبحانه ، وأما الإمامة المعقودة من بعض الناس فإنما يفرضها الناس بعضهم على بعض ،