أغنياء عن علم الناس
إذا كان علم أهل البيت مستمدا من علم العلام تعالى بواسطة الرسول الأمين ( ص ) وكانوا - كما يخبر ناعتهم هذا الحديث - علماء بكل شيء ، فإنهم لا محالة أغنياء عن علم الناس لأن الناس أخذوا عن الناس ، وعلى قدر ما بين المصدرين من الفضل يكون التفاوت بين العلمين ، وكيف يحتاج العالم بكل شيء إلى علم مشاب صوابه بالخطأ ، وممتزج صحيحه بالسقم ، وكفى برهانا على هذا الشأن ما جاء في بعض طرق الحديث من قوله ( ص ) ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، ولو كانوا محتاجين إلى علم الناس لما كانوا أعلم من جميع الناس بل لزم أن يكونوا من سائر الناس في الفضيلة .