علماء بكل شيء
يفهمنا هذا الحديث الشريف أن أهل البيت علماء بجميع ما في الكتاب لأنهم قرناؤه في الهدى ، فلو سئلوا عن حرف من الكتاب العزيز ولم يكن علمه عندهم لخرجوا عن مقارنته في الهداية وتخلفوا عن معادلته في الخلافة عن الرسول ( ص ) بل يحملون الناس على الريبة والمروق بسبب الجهل بالكتاب عند السؤال عنه واين هذا من إخبار النبي ( ص ) بأنهم منار الهدى عمر الدهر ، فلا بد إذن من أن يكون علم الكتاب جميعه عندهم .
فإذا كانوا - بدلالة هذا الحديث - علماء بجميع ما في الفرقان الحكيم كانوا علماء بكل شيء ، لأن اللّه جل ذكره يقول في محكم كتابه : ما فرطنا في الكتاب من شيء ، ويقول :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
.
نعم إننا نجهل هاتيك الجامعية الكبرى للكتاب ، ونجهل كيفية علمهم به ، وهذا الجهل بتلك الجامعية وتلك الكيفية لا يدعو إلى الشك فيهما .