تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

علمهم لدنىّ

العلم اللدني ما كان من علام الغيوب سبحانه على نحو الالهام أو الوحي ، فيحصل للنفس من لدن النفس لا من خارجها بتعلم واكتساب وجد واجتهاد ، وهذا الحديث يدلنا على أن علمهم بالهام من لدنه تعالى ، ونستفيد ذلك من وجوده . 1 - إن الرسول ( ص ) كان يستقي علمه منه تعالى بالوحي وقد ترك أهل بيته خلفاءه على الأمة كما هدانا إلى ذلك هذا الحديث ، والخليفة المنصوب يجب أن يكون مثالا لمن خلفه للهداية والاصلاح ، وحاكيا لخصاله وفعاله لا سيما والمخلف حكيم وبصير مأربه في التخليف صلاح الأمة ، وانما أشار إلى الخليفة بأمر من فاطر الخليقة ، والعالم بضمائرهم وسرائرهم فلا بد أن يكون علمه من نوع علم النبي لدينا . وإذ دلّ الدليل على أن الوحي منحصر بالنبي فلا بد أن يكون الهاميا . ولو كان أهل البيت على غير شاكلة الرسول ( ص ) في العلم والعرفان ، والشمائل والفضائل ، لما صلحوا أن يخلفوه وينوبوا عنه في تعليم الأمة ، وتفسير الكتاب ، وسياسة الناس على ما يفرضه الدين والقرآن ، ولما كان التمسك بهم سبيل الرشد والهدى ، والتخلف عنهم مدعاة للهوي والهلكة . 2 - إن القرآن نزل منه جل وعز وفيه من الآي ما تحتاج إلى تأويل وكشف ، فوجب أن يكون علم تأويله مستمدا منه تعالى ، لأن علم الناس
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 138 | الشيخ محمد أمين زين الدين