علمهم لدنىّ
العلم اللدني ما كان من علام الغيوب سبحانه على نحو الالهام أو الوحي ، فيحصل للنفس من لدن النفس لا من خارجها بتعلم واكتساب وجد واجتهاد ، وهذا الحديث يدلنا على أن علمهم بالهام من لدنه تعالى ، ونستفيد ذلك من وجوده .
1 - إن الرسول ( ص ) كان يستقي علمه منه تعالى بالوحي وقد ترك أهل بيته خلفاءه على الأمة كما هدانا إلى ذلك هذا الحديث ، والخليفة المنصوب يجب أن يكون مثالا لمن خلفه للهداية والاصلاح ، وحاكيا لخصاله وفعاله لا سيما والمخلف حكيم وبصير مأربه في التخليف صلاح الأمة ، وانما أشار إلى الخليفة بأمر من فاطر الخليقة ، والعالم بضمائرهم وسرائرهم فلا بد أن يكون علمه من نوع علم النبي لدينا . وإذ دلّ الدليل على أن الوحي منحصر بالنبي فلا بد أن يكون الهاميا .
ولو كان أهل البيت على غير شاكلة الرسول ( ص ) في العلم والعرفان ، والشمائل والفضائل ، لما صلحوا أن يخلفوه وينوبوا عنه في تعليم الأمة ، وتفسير الكتاب ، وسياسة الناس على ما يفرضه الدين والقرآن ، ولما كان التمسك بهم سبيل الرشد والهدى ، والتخلف عنهم مدعاة للهوي والهلكة .
2 - إن القرآن نزل منه جل وعز وفيه من الآي ما تحتاج إلى تأويل وكشف ، فوجب أن يكون علم تأويله مستمدا منه تعالى ، لأن علم الناس