أهل البيت معصومون
عندما التحق رسول اللّه ( ص ) بالرفيق الاعلى بعدما أكمل الدين أصبح الناس شيعا ومذاهب في أحكام الدين وللسائل أن يسأل : أكان ذلك لأن الرسول لم يحسن التبليغ فلم يؤد وظيفته ؛ أم لأن الناس لم يكن فيهم معصوم يأخذ عن النبي ( ص ) أخذا صحيحا كما نزل عليه وصدع به من دون نقص أو زيادة في السماع والأداء فيحمله إلى الناس كما أراده اللّه سبحانه ، أم كان معصوم ولكن الناس انصرفوا عنه واعتمدوا على أنفسهم ، ولئن سلموا من العمد فلا يسلمون من الخطأ والسهو والنسيان في السماع أو التأدية .
إن اللّه عز شأنه إنما بعث النبي لهداية البشر واصلاحهم وتوحيدهم في الدين والشريعة
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 1 » والنبي معصوم فلا يخطئ ولا ينسى ولا يقصر في التبليغ ، فالاختلاف إذن بعده إما لصفحهم عن المعصوم أو لعدم وجود المعصوم .
إن تلك الغاية النفيسة التي من أجلها بعث اللّه تعالى رسولنا والرسل
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء آية 107 .