تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

المهدي ينهى الدنيا أو الرجعة

جاء من طرق الفريقين عن النبي ( ص ) أن الأئمة من قريش ثم من بني هاشم ثم من ولد علي وفاطمة ، ثم إنهم إثنا عشر ، ثم النص عليهم بأسمائهم ، فيكون المهدي المنتظر آخرهم ، فإذا ظهر عجل اللّه فرجه كان بوفاته قيام الساعة لقوله ( ص ) في هذا الحديث : لن يفترقا حتى يردا علي الحوض وإذا توفي وكانت الدنيا باقية فلا بد إذن من رجعة النبي ( ص ) والأئمة ( عليهم السلام ) كلهم أو بعضهم إلى أن تنتهي الدنيا ، لأن الإمامة وعلم الكتاب إذا انحصرا بهؤلاء الاثني عشر ولم تنته الدنيا بموتهم فلا مناص لنا عن القول بالرجعة ، لا سيما والرجعة غير ممتنعة عقلا ولا نقلا ، بل هي جائزة عقلا صريحة نقلا ، فهي ممكنة في ذاتها جائزة عليه تعالى . والممكن إذا وجدت علته إن وجد لا محالة . فإذا جازت الرجعة عليه وقام عليها البرهان العقلي والنقلي فأي بأس بالذهاب إليها ، والقول بها ، ونحن إنما نستضيء بنور العقل ، ونهتدي بمصباح الدليل ، وإن استبعاد بعضهم أو استنكارهم تهويس لا يقاوم الدليل ، واعتقاد البعض بعدم الرجعة من دون برهان لا يكون برهان العدم .