تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وجملة القول أن الحديث الشريف يرغمنا على الاعتراف بوجود الخليفة الثاني من العترة في هذا اليوم ، وليس أحد غير ابن الحسن لهذا المقام يوصف فيعرف . غير أن الذي يستنكره أو يستكبره قوم من شأن ولادته من قبل وحياته الساعة أمور وأهمها أمران . الأول : أنه كيف يعيش إنسان هذا العمر الطويل ، فقد ولد - إن كان مولودا - باتفاق أرباب الحديث والفضائل والتأريخ عام 255 هجرية ، فيكون عمره اليوم في عام ( 1364 ) 1109 من الأعوام . الثاني : ما فائدة إمام وعالم نصبه الرسول ( ص ) لتفسير الكتاب وتعليم الناس وهدايتهم وهو محجوب عنهم ، لا يستفيدون من وجوده ، وكيف يحتج اللّه على الأمة بامام لا يصلون اليه فيأخذون عنه ويهتدون به . إن الجواب عن هذه المباحث تستطردها كتب الكلام في مباحث الإمامة ، بل أعدت لهذا الغرض كتب خاصة أمثال غيبة الشيخ الطوسي طاب ثراه ، وقد أجبنا عن ذلك في رسالتنا - الشيعة والإمامة - ونشير الآن أيضا إلى الجواب لئلا تخلو هذه الرسالة الوجيزة من هذه الفائدة الجليلة فنقول : أما الجواب عن الأول فشاهدنا عليه الكتاب الكريم ، فأين أنت عن نوح ( ع ) فقد لبث في قومه يدعوهم ألفا إلا خمسين سنة ، فكم لبث قبلها ، وكم لبث بعدها ، فان المهدي المنتظر حتى اليوم لم يبلغ عمر نوح ، وأين أنت عن إدريس وعيسى ( عليهما السلام ) وحياتهما اليوم ، فقد رفعا اليه من دون موت ، وكفى دليلا على بقاء الانسان العمر الأطول بقاء الخضر ( ع ) وكان معاصرا لموسى ( ع ) ، وإذا جاز لحكمة أن يطيل اللّه
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 131 | الشيخ محمد أمين زين الدين