تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
هؤلاء التسعة . وهؤلاء هم الذين صرحت الأحاديث عن الرسول ( ص ) بأسمائهم وسماتهم ، ولو عنى الرسول باهل البيت أحدا غيرهم لبان أثره ، وانتشر خبره ، وظهر أمره ، ولوجب على الرسول النص عليه والاعلام عنه ، وما ادعى النص عليه بالاسم والصفة غيرهم من العلويين ولو ادعى ذلك المقام أحد من الهاشميين سواهم فلا تقوم له الحجة ، ولا يجب التصديق بدعواه ، من دون أن يأتي عليه نص ، أو يكون لعلمه ظهور ، ولفضائله ميزة ، وهل شاهدت الّامة لغيرهم من الهاشميين من بعد الحسنين إلى اليوم سلسلة كان لها من الفضائل والمعارف والعلوم ما كان لهم ، وهل كان لغيرهم من الآثار في التفسير والعلم والاخلاق ما ماثل آثارهم . فلا ريب إذن بعد إمعان الفكر والروية في أن هذا الحديث الشريف لا يريد غير الأئمة الاثني عشر من أهل البيت ، وهم الذين دلت الاخبار والآثار على ما لهم من علم وفضل ومعرفة وصلاح لا يدانيهم فيها بشر بعد الرسول ( ص ) وهم الذين ورثوا العلم والفضيلة عن الرسول عن الوحي عن الفيض الاعلى ، وهم الذين بقيت سلسلتهم محفوظة بوجود المهدي المنتظر ، وهم الذين يصدق عليهم إلى اليوم انهم العترة قرناء الكتاب ، وان الثقلين بوجود غائبهم ما زالا باقيين . هذا ما أهتديت اليه من معنى الحديث أمليه عليك ، وأحسب أنه جلي لا غبار عليه .