من هم أهل البيت الباقون إلى الحشر
دلنا صدر هذا الحديث الشريف - كما سبق بيانه - على أن المقصود من أهل البيت على عهد صاحب الرسالة هو المرتضى والسبطان خاصة ، ولكن قوله ( ص ) وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض دل على أن العترة باقية ما بقي الدهر وبقيت رسالته وبقي كتابه ، فمن يا ترى المعني من العترة .
إن الهاشميين بعد السبطين كثيرون ولا سيما من كان من ذريتهما ، فهل أراد الرسول ( ص ) بأهل البيت جميع بني هاشم ، أو خصوص العلويين ، أو فئة من العلويين خاصة .
إن كثيرا من الهاشميين والعلويين محتاجون إلى التعليم والارشاد وكيف يكون المحتاج إلى هذا قرينا للقرآن الذي اشتمل على تبيان كل شيء ، القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، القرآن الباقي معجزة مدى الأبد فقرين القرآن لا بد أن يكون على شاكلته وناطقا بما حواه من بيان فاذن لا بد من أن يكون تبشير النذير عنى فئة خاصة من أهله ، عندهم علم الكتاب ، وهدى الأمة ، لا سيما وقد جاء على بعض الروايات في ذيل هذا الحديث قوله : ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ،