تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وهل يا ترى يجوز فيه أن يسهو وينسى ويخطئ ويزل ؛ فيقع ويوقع الناس في التحريف والتصحيف ومخالفة التنزيل ، فاذن لا مندوحة من أن يكون ذلك المؤول العالم بجميع التنزيل معصوما من هذه العوارض التي لا يسلم منها عامة البشر . فبقاء الرسالة الأحمدية فاض ببقاء كتابه ، وخلود الكتاب كفيل بوجود قرينه واستدامة وجوده ، ذلك الوجود المقترن بهاتيك الصفات التي تكشف عن ملكته القدسية ، والتي تجعل منه انسانا كاملا بريئا من النقص ، كما هو شأن قرينه فبقاء الثقلين إلى يوم القيامة لا محيد عنه ما دامت رسالة المصطفى ( ص ) باقية وما دامت رحمة للعالمين وما دام زمان ، وما بقي إنسان ، وإن لم يصرح الرسول ( ص ) نفسه بهذا البقاء والخلود ، فكيف وهو يهتف بذلك مصرحا به دون ما تورية أو كناية . وما أشرنا اليه يجب أن يعرفه كل أحد من دون غور وتعمق في الفكر ، فهذا ابن حجر في الصواعق يقول بعد الآية الرابعة مما نزل في فضل أهل البيت : إن الحث وقع على التمسك بالكتاب وبالسنة وبالعلماء بهما من أهل البيت ، ويستفاد من مجموع ذلك بقاء الأمور الثلاثة إلى قيام الساعة . هذا ما قاله ابن حجر ، وما يجب أن يقوله غيره بدلالة هذا الحديث الشريف ، وحكم العقل السليم ، ولا نريد أن نستنطق غيره من الأحاديث وإن عاضدت هذا الحديث في مفاده لأن الهدف من هذا البيان بيان ما يفيده هذا الحديث دون سواه . وهذه المقارنة بين الثقلين ودوامهما على هذه المقارنة إلى قيام الساعة ينبهنا إلى أمور جليلة ، نشير إليها في العناوين الآتية : -
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 124 | الشيخ محمد أمين زين الدين