من له صحبة ، وما الفارق بين الهادي والضال منهم لندفع الضال ونركن إلى الهاد وكل واحد منهم له فئة يركنون اليه ، ويصوبون أعماله وآراءه .
إنك لو سبرت سيرة الأصحاب بعد الرسول ( ص ) إلى يوم انقراضهم لما وجدت عصرا لم تتخالف فيه الصحابة ، بل ولم تتحارب ويكفر بعضهم بعضا ، ودونك أخبارهم فاسبرها ، وآثارهم فانظرها .
وما كان الخلاف بينهم في الزعامة والإمامة فحسب ، بل اختلفوا في الرواية والفتيا عنه ( ص ) وفي السيرة والاخلاق وفي طرق الهداية والارشاد ، وفيما سوى هذا ، وهاتيك أحوالهم تقرئك إياها كتب السيرة والترجمة والتأريخ .
ولو ضعف إيماننا بهاتيك الكتب لكفتنا عن سبر أحوالهم آية الانقلاب ، وأحاديث الذود عن الحوض ، وأحاديث الافتراق ، وما ماثلها ، ومن كانت تلك حاله كيف يصلح للهدى والرشد .
هذا إذا نظرنا إلى الأصحاب وسيرتهم فحسب ، وأما لو نظرنا إلى مواقفهم مع أهل البيت . الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وأمرنا بمودتهم والتمسك بهم . لأيقنا بان القوم قد أنستهم الاضغان والأحقاد ما لأهل البيت من حق وما لهم على الأمة من فرض . فأين آية التطهير وأين آية المودة وأين سورة هل أتى . وأين حديث السفينة . وأين حديث باب حطة وأين حديث الثقلين . وأين حديث حربهم حربي وحربي حرب اللّه ، وسلمهم سلمي وسلمي سلم اللّه وأين . . . وأين من ذلك العداء الذي نصبوه لهم ، والحرب التي شنوها عليهم فكأن هاتيك الآيات ما نزلت وهذه الأحاديث ما وردت إلا لمقاومة أهل البيت وحربهم والخلاف عليهم .
وما أصبح مذهب أهل البيت مستطيلا إلا بنفسه يخالفه الكثير من
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص١٢٠