تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الهداة كانوا من أهل الضلال والنار والكذب على اللّه وعلى صاحب الشريعة ، وأحسبك تراه مستحيلا عقلا ووجدانا ، ولا أدري كيف تستنكر من الشرائع السالفة ما ترتضيه لشريعتك الغراء وهي أفضلها نبيا وأمة . وهناك شأن يحجم القلم عن التبسط فيه ، وهو ما وقع من الخلاف بين الأصحاب والنبي ( ص ) بعد لم يدرج في أكفانه ، والسقيفة والخلاف في الخلافة أول حدث جلل في الاسلام وبين الأصحاب ، بايع فئة من الصحابة أبا بكر وأنكمش آخرون . فبمن الاقتداء من هؤلاء . وما وجه تقديم بعضهم على بعض في القدوة . ودع عنك حادث السقيفة العظيم ومخالفة زمرة من الأصحاب لأبي بكر وجماعته . وبلوغ سبيل الخلاف بين الفئتين الزبى واستمراره إلى اليوم . وانظر في الحوادث بعد ذلك اليوم . وأهمها حادثة الشورى واختلاف الناس في الخليفة واستسلام بعضهم قهرا لمبايعة عثمان . وما انقضت برهة طويلة من أيامه حتى أنكروا الكثير من اعماله ، فوجدوها فرصة للتأليب عليه واظهار ما ابطنوه من السخط على بيعته . وفي طليعة المؤلبين والمتآمرين عليه عائشة وصاحباها طلحة والزبير حتى أن ناسا من الصحابة نسب إليهم مباشرة قتله بعد أن اجمعوا على خلعه فقل لي بمن نقتدي فنهتدي من هاتين الفئتين المتخالفتين . والحزبين المتحاربين ، أبالقاتل أم بالمقتول ، وباللاعن أم بالملعون ، أم بكليهما ، وهل يمكن الاقتداء بهما معا وهما على حرب ، أم نفحص عن فئة ثالثة قد اعتزلت الفريقين لنجعلها القدوة بعد أن نعرض عن تبنك الفئتين ، وهل في ذلك اليوم حزب منحاد ، أم ماذا نصنع . . ؟ ولا تنس الأيام والتأريخ أمر عثمان ، وما كان من شأن حصاره