تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
( ص ) لا ارتياب فيه . وما زالت منهم فئة مندسين في المسلمين حتى بعد عهد الرسول ( ص ) وقد خفيت حالهم على كثير من الناس في أيامهم وأيامه والوحي ينزل عليه ، فكيف بعد ذلك العهد بقرون ، وإذا علم أمرهم مثل سلمان وحذيفة وعمار وأضرابهم فليس كل الناس لديهم معرفة سرائرهم وما انطوت عليه ضمائرهم . فإذا كان في المسلمين ذلك اليوم من أبطن الكفر فكيف نقتدي بكل فرد منهم دون أن نثق بايمانه ، ونعرف صحة اسلامه ، وما تنفعه تلك الظاهرة إلا في ادخاله في ربقة الاسلام وعدّة من المسلمين في الاحكام . إن المنافق كافر وهو يود أن يرجع الناس إلى الكفر ، ويسعى له جهده لو أمكنته الفرص ، ومن الذي دحرج للرسول ( ص ) الدباب ليلة العقبة ، ومن الذي دعاه إلى الصلاة في مسجدهم ليقتلوه ، ومن الذي قال : ليخرجن الأعز منها الأذل ، إلى غير هذا من سعي المنافقين وكيدهم للاسلام ، هذا والنبي حي والوحي يأتيه ، فكيف حالهم مع الاسلام من بعده ، أيصح للمسلم أن يقتدي بمثل هؤلاء ويجعلهم أئمة في الهداية وكيف يستضاء بالمنافق وهو ظلام حالك لا نجم ثاقب . وزد على هذا أن كثيرا من الصحابة كذبوا على الرسول ( ص ) ونسبوا اليه أحاديث وأقوالا لم ينبس منها ببنت شفة . وأعمالا كان بريئا منها ، وقد أخبر الرسول ( ص ) نفسه انه سوف يكثر عليه الكذابون ، وأوعدهم بتبوء مقاعدهم من النار ، وهل يأمرنا الرسول ( ص ) وهو الناصح الأمين أن تتبع الكذبة الخونة أهل النار ، وهل سبق في شريعة سماوية أن أئمتها