لأولئك المنصوص عليهم مع تظافر النصوص ، وتصديق آثارهم لها ، فكيف لو أهمل الرسول أو أجمل ، أو لم يكن أثر يشفع للخبر ، .
إن الناس لا بد أن تعرف في عهد الرسول ( ص ) من هم أهل البيت ، ولا بدّ أن يكون الحديث نفسه في عهد الرسول وهذا العهد دالا عليهم دلالة وأضحة ، ومرشدا إليهم ارشادا لا لبس فيه ولا تعمية ، وإلا لما صلح هذا الحديث لان يكون من المصلح الأكبر حجة على الأمة ، يقطع منهم العذر والحجة .
إن الحديث الشريف نفسه حين عبر عن العترة بالثقل وقرنه بالكتاب دلنا على أن هذا الخليفة الثاني رفيع الشأن ، ثقيل الميزان ، عليم بما في القرآن ، راسخ العلم لا يعتري علمه شك ولا ارتياب ، معصوم من الخطايا والذنوب ، منزه عن النقائص والعيوب ، به الهدى من الضلال ، والانتشال من الجهل ، شأن عديله وقرينه الكتاب ، كما عرفته وستعرفه إن شاء اللّه تعالى ، وأين من هذه الصفات نساؤه وعامة الهاشميين .
ولو كان هذا الخليفة الثاني وعديل القرآن لا يتصف بجميع تلك الصفات ، أو يتصف بها طورا وطورا ، لما تركه الرسول خليفة عنه هاديا من الضلالة وقرينا للكتاب الحاوي لهاتيك الخصال .
أو كان غير قدير على تأدية وظائف الرسول التي لا بد منها للخليفة ، والتي لا غنى للناس عنها لما كانت الهداية به دائما والخروج به من الضلالة أبدا ، كما وصفه بذلك الرسول الصادق الأمين ، وكما هو شأن عديله الكتاب .
ومن يا ترى من بيت الرسالة يتصف بتلك الملكة القدسية التي لا تكون إلا في أفذاذ من البشر اختارهم الخبير تعالى للرسالة أو الوصاية ، أترى يصلح لها غير المرتضى وولديه ( عليهم السلام ) .
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص١١١